تایتل قالب


الأربعون حدیثا للشیخ منتجب الدین ابن بابویه

چهل حدیث ها[خطبه المؤلف]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِیمِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِینَ، حمد الشاکرین. و الصلاه علی خیرته من بریّته محمد، و عترته الطاهرین.

و بعد: فلمّا فرغت من جمع ما عندی من أسامی علماء الشیعه و مصنّفیهم علی قدر القدره و المنّه -و من اللّه الفضل و

المنّه- صرفت حظّا من عنایتی، و طرفا من همّتی و کفایتی إلی جمع ما سبق به الوعد من جمع الأربعین عن الأربعین من الأربعین فی فضائل سیّدنا و مولانا أمیر المؤمنین صلوات اللّه، و سلامه علی رسوله، ثمّ علیه، و علی أبنائه و ذلک: أربعون حدیثا، عن أربعین شیخا من أربعین صحابیا، و صیّرته وسیله إلی حضرته العلیّه، حفّها اللّه بالجلال، و صرف عنها عین الکلال و من اللّه المعونه و التوفیق.


چهل حدیث هاالحدیث الاول:

أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَتْحِ مَحْمُودُ بْنُ عَبْدِ الْکَرِیمِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الطَّالَقَانِیُّ الشَّاهِدُ قِرَاءَهً عَلَیْهِ:

أَخْبَرَنَا جَدِّی أَبُو الْفَضْلِ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَیِّعُ:

أَخْبَرَنَا أَبُو سَعْدٍ إِسْمَاعِیلُ بْنُ عَلِیِّ بْنِ الْحُسَیْنِ السَّمَّانُ الْحَافِظُ:

أَخْبَرَنَا أَبُو سَعْدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَالِینِیُّ، قِرَاءَهً عَلَیْهِ:

أَخْبَرَنَا أَبُو بَکْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِیمَ بْنِ حَمْدَانَ الدَّیْرَعَاقُولِیُ:

أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَیْنِ بْنِ حَفْصٍ الْأُشْنَانِیُ:

أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی الْفَارِسِیُّ، عَنْ سُلَیْمَانَ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ یُونُسَ بْنِ سُلَیْمَانَ التَّیْمِیِ عَنْ أَبِیهِ، عَنْ زَیْدِ بْنِ یُثَیْعٍ قَالَ:

سَمِعْتُ أَبَا بَکْرٍ ... یَقُولُ: رَأَیْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّی اللَّهُ عَلَیْهِ وَ آلِهِ قَالَ- وَ قَدْ خِیمَ خَیْمَهٌ وَ هُوَ مُتَّکِئٌ عَلَی قَوْسٍ عَرَبِیَّهٍ وَ

فِی الْخَیْمَهِ عَلِیٌّ وَ فَاطِمَهُ وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَیْنُ- عَلَیْهِمُ السَّلَامُ:

أَنَا سِلْمٌ لِمَنْ سَالَمَ أَهْلَ الْخَیْمَهِ حَرْبٌ لِمَنْ حَارَبَهُمْ وَلِیٌّ لِمَنْ وَالاهُمْ لَا یُحِبُّهُمْ إِلَّا سَعِیدُ الْجَدِّ طَیِّبُ الْمَوْلِدِ وَ لَا یُبْغِضُهُمْ

إِلَّا شَقِیُّ الْجَدِّ رَدِی ءُ الْوِلَادَهِ.

فَقَالَ رَجُلٌ: یَا زَیْدُ أَنْتَ سَمِعْتَ مِنْ أَبِی بَکْرٍ هَذَا؟ قَالَ: إِی وَ رَبِّ الْکَعْبَهِ.


چهل حدیث هاالحدیث الثانی:

أَخْبَرَنَا أَبُو الْفُتُوحِ مَحْمُودُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الْمُذَکِّرُ الْهُرْمُزْدَیَارِیُّ السَّرْوِیُّ: ثُمَّ الْجُرْجَانِیُّ، قَدِمَ عَلَیْنَا الرَّیَّ، قِرَاءَهً عَلَیْهِ:

أَخْبَرَنَا الْقَاضِی أَبُو الْمَحَاسِنِ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ إِسْمَاعِیلَ بْنِ أَحْمَدَ الرُّویَانِیُّ مِنْ لَفْظِهِ:

أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْمَلِکِ بْنُ أَحْمَدَ الْفُقَّاعِیُّ بِالرَّیِّ:

أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِیدٍ الْإِصْطَخْرِیُّ الْأَنْصَارِیُّ:

أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أدران الْخَیَّاطُ بِشِیرَازَ:

أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِیمُ بْنُ سَعِیدٍ الْجَوْهَرِیُّ، وَصِیُّ الْمَأْمُونِ الْخَلِیفَهِ:

أَخْبَرَنَا أَمِیرُ الْمُؤْمِنِینَ الْمَأْمُونُ: أَخْبَرَنَا أَمِیرُ الْمُؤْمِنِینَ الرَّشِیدُ: أَخْبَرَنَا أَمِیرُ الْمُؤْمِنِینَ الْمَهْدِیُّ:

أَخْبَرَنَا أَمِیرُ الْمُؤْمِنِینَ الْمَنْصُورُ، عَنْ أَبِیهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ:

سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ وَ عِنْدَهُ جَمَاعَهٌ فَتَذَاکَرُوا السَّابِقِینَ إِلَی الْإِسْلَامِ یَقُولُ: أَمَّا عَلِیُّ بْنُ أَبِی طَالِبٍ فَسَمِعْتُ

رَسُولَ اللَّهِ صَلَّی اللَّهُ عَلَیْهِ وَ آلِهِ یَقُولُ: فِیهِ ثَلَاثُ خِصَالٍ لَوَدِدْتُ أَنَّ لِی وَاحِدَهً مِنْهُنَّ وَ کَانَتْ أَحَبَّ إِلَیَّ مِمَّا طَلَعَتْ عَلَیْهِ

الشَّمْسُ. وَ کُنْتُ أَنَا وَ أَبُو بَکْرٍ وَ أَبُو عُبَیْدَهَ وَ جَمَاعَهٌ مِنَ الصَّحَابَهِ، إِذْ ضَرَبَ النَّبِیُّ- عَلَیْهِ وَ آلِهِ السَّلَامُ- یَدَهُ عَلَی مَنْکِبِ عَلِیٍّ عَلَیْهِ السَّلَامُ فَقَالَ:

یَا عَلِیُّ أَنْتَ أَوَّلُ الْمُؤْمِنِینَ إِیمَاناً وَ أَوَّلُ الْمُسْلِمِینَ إِسْلَاماً وَ أَنْتَ مِنِّی بِمَنْزِلَهِ هَارُونَ مِنْ مُوسَی.


چهل حدیث هاالحدیث الثالث:

أَخْبَرَنَا أَبُو الْفُتُوحِ سَعْدُ بْنُ سَعِیدِ بْنِ مَسْعُودٍ الْبَزَّازُ الْحَنِیفِیُّ، مِنْ لَفْظِهِ:

أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِیزِ بْنِ إِبْرَاهِیمَ الزَّعْفَرَانِیُّ:

أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِیٍّ الْحَسَنُ بْنُ عَلِیِّ بْنِ الْحَسَنِ الْقَاشَانِیُّ:

أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِیِّ بْنِ إِسْحَاقَ الْفَرْضِیُّ إِمْلَاءً: أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْقَلَّاسُ :

حَدَّثَنَا یُوسُفُ بْنُ إِبْرَاهِیمَ بْنِ یُوسُفَ الْبَلْخِیُّ، قَدِمَ عَلَیْنَا الرَّیَّ: حَدَّثَنَا عَلِیُّ بْنُ الْخَلِیلِ بْنِ مُحَمَّدٍ:

حَدَّثَنَا عَلِیُّ بْنُ عِیسَی السَّرَخْسِیُّ، أَوْ السَّنْجَرِیُ: أَخْبَرَنَا الْعَبَّاسُ، إِلَی عِکْرِمَهَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، قَالَ:

قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّی اللَّهُ عَلَیْهِ وَ آلِهِ: إِنَّ مَثَلَ عَلِیٍّ وَ فَاطِمَهَ فِی هَذِهِ الْأُمَّهِ کَمَثَلِ سَفِینَهِ نُوحٍ، مَنْ رَکِبَهَا نَجَا وَ مَنْ تَرَکَهَا غَرِقَ.


چهل حدیث هاالحدیث الرابع:

أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَلَاءِ زَیْدُ بْنُ عَلِیِّ بْنِ مَنْصُورِ بْنِ عَلِیٍّ الرَّاوَنْدِیُّ الْأَدِیبُ، قِرَاءَهً عَلَیْهِ:

حَدَّثَنَا الْقَاضِی أَبُو نَصْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صَاعِدٍ:

أَخْبَرَنَا السَّیِّدُ أَبُو طَالِبٍ حَمْزَهُ [بْنُ مُحَمَّدِ] بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْجَعْفَرِیُّ، قِرَاءَهً عَلَیْهِ:

أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَیْنِ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ الْوَلِیدِ الْکِلَابِیُّ بِدِمَشْقَ، قِرَاءَهً عَلَیْهِ:

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مِلَاسٍ النُّمَیْرِیُ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو السُّوسِیُّ:

حَدَّثَنَا أَسْبَاطُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ نُعَیْمِ بْنِ حُکَیْمٍ، عَنْ أَبِی مَرْیَمَ، عَنْ عَلِیٍّ عَلَیْهِ السَّلَامُ قَالَ: انْطَلَقْتُ أَنَا وَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّی

اللَّهُ عَلَیْهِ وَ آلِهِ حَتَّی أَتَیْنَا الْکَعْبَهَ، فَقَالَ لِی رَسُولُ اللَّهِ صَلَّی اللَّهُ عَلَیْهِ وَ آلِهِ: اجْلِسْ لِی فَصَعِدَ عَلَی مَنْکِبِی.

فَذَهَبْتُ أَنْهَضُ بِهِ فَرَأَی ضَعْفِی فَنَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّی اللَّهُ عَلَیْهِ وَ آلِهِ وَ جَلَسَ لِی وَ قَالَ:

اصْعَدْ عَلَی مَنْکِبِی فَصَعِدْتُ فَنَهَضَ بِی وَ إِنَّهُ قَدْ تَخَیَّلَ لِی أَنِّی لَوْ شِئْتُ لَنِلْتُ أُفُقَ السَّمَاءِ حَتَّی صَعِدْتُ عَلَی الْبَیْتِ وَ عَلَیْهِ

تِمْثَالُ صُفْرٍ أَوْ نُحَاسٍ فَجَعَلْتُ أَزِیلُهُ عَنْ یَمِینِهِ وَ عَنْ شِمَالِهِ وَ مِنْ بَیْنِ یَدَیْهِ وَ مِنْ خَلْفِهِ حَتَّی إِذَا اسْتَمْکَنْتُ مِنْهُ قَالَ لِی

رَسُولُ اللَّهِ صَلَّی اللَّهُ عَلَیْهِ وَ آلِهِ:

اقْذِفْهُ فَقَذَفْتُهُ، فَتَکَسَّرَ کَمَا تَنْکَسِرُ الْقَوَارِیرُ، فَنَزَلْتُ فَانْطَلَقْتُ أَنَا وَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّی اللَّهُ عَلَیْهِ وَ آلِهِ

نَسْتَبِقُ حَتَّی تَوَارَیْنَا بِالْبُیُوتِ خَشْیَهَ أَنْ یَلْقَانَا أَحَدٌ مِنْهُمْ .


چهل حدیث هاالْحَدِیثُ الْخَامِسُ:

أَخْبَرَنَا أَبُو النَّجِیبِ سَعِیدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِی بَکْرٍ الْحَمَّامِیُّ، بِقِرَاءَتِی عَلَیْهِ:

أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِی حَازِمٍ الرَّکَّابُ:

أَخْبَرَنَا أَبُو مَعْمَرٍ جَعْفَرُ بْنُ عَلِیٍّ الْوَزَّانُ حَیْلُولَهً:

وَ أَخْبَرَنَا أَبُو سَعْدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِی الْقَاسِمِ الْحَصِیرِیُّ، قِرَاءَهً عَلَیْهِ:

حَدَّثَنَا الْقَاضِی أَبُو الْمَحَاسِنِ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ إِسْمَاعِیلَ الرُّویَانِیُّ، قَالا:

أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِیُّ بْنُ شُجَاعِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمُصْقِلِیُّ الْحَافِظُ:

أَخْبَرَنَا الْقَاضِی أَبُو بَکْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَیْنِ بْنِ جَرِیرٍ الدِّمَشْقِیُ بِهَا قِرَاءَهً عَلَیْهِ فِی دَارِهِ:

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِیِّ بْنِ دُحَیْمٍ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَازِمٍ الْغِفَارِیُّ:

حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ مَالِکُ بْنُ إِسْمَاعِیلَ النَّهْدِیُّ، حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ شُعَیْبٍ:

حَدَّثَنَا عُبَیْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْکِنْدِیُ حَلِیفٌ لِبَنِی أُمَیَّهَ مِنْ أَهْلِ الْمَدِینَهِ قَالَ:

حَجَّ مُعَاوِیَهُ بْنُ أَبِی سُفْیَانَ، فَأَتَی [الْمَدِینَهَ]، مجلس [فَجَلَسَ] فِی حَلْقَهٍ فَجَلَسَ [بَیْنَ] عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ وَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ

عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَضَرَبَ بِیَدِهِ عَلَی فَخِذِ ابْنِ عَبَّاسٍ ثُمَّ قَالَ: أَنَا کُنْتُ أَحَقَّ وَ أَوْلَی بِالْأَمْرِ مِنِ ابْنِ عَمِّکَ.

فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: وَ لِمَ؟ قَالَ: لِأَنِّی ابْنُ عَمِّ الْخَلِیفَهِ الْمَظْلُومِ الْمَقْتُولِ ظُلْماً قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ- وَ ضَرَبَ بِیَدِهِ عَلَی فَخِذِ ابْنِ

عُمَرَ-: هَذَا إِذًا أَوْلَی بِالْأَمْرِ مِنْکَ، لِأَنَّ أَبَا هَذَا قُتِلَ قَبْلَ ابْنِ عَمِّکَ. قَالَ: فَانْصَاعَ، أَوْ کَلَّمَهُ نَحْوَ هَذَا.

ثُمَّ إِنَّ مُعَاوِیَهَ أَقْبَلَ عَلَی سَعْدِ بْنِ أَبِی وَقَّاصٍ وَ کَانَ حَاضِراً أَیْضاً فَقَالَ: وَ أَنْتَ یَا سَعْدُ الَّذِی لَمْ تَعْرِفْ حَقَّنَا مِنْ بَاطِلِ غَیْرِنَا،

فَتَکُونُ مَعَنَا أَوْ عَلَیْنَا؟

قَالَ سَعْدٌ: إِنِّی لَمَّا رَأَیْتُ الظُّلْمَهَ قَدْ غَشِیَتِ الْأَرْضَ قُلْتُ: هبج [هِیخْ] فَأَنَخْتُهُ حَتَّی إِذَا أَسْفَرَتْ مَضَیْتُ. قَالَ مُعَاوِیَهُ:

وَ اللَّهِ لَقَدْ قَرَأْتُ الْمُصْحَفَ- أَوْ مَا بَیْنَ الدَّفَّتَیْنِ- مَا وَجَدْتُ [فِیهِ] هبج [هِیخْ].

فَقَالَ سَعْدٌ: أَمَّا إِذَا تَنَبَّهْتَ فَإِنِّی سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّی اللَّهُ عَلَیْهِ وَ آلِهِ یَقُولُ لِعَلِیِّ بْنِ أَبِی طَالِبٍ عَلَیْهِ السَّلَامُ:

أَنْتَ مَعَ الْحَقِّ وَ الْحَقُّ مَعَکَ.

قَالَ مُعَاوِیَهُ: یَا سَعْدُ لَتَجِیئُنِی بِمَنْ سَمِعَهُ مَعَکَ، أَوْ لَأَفْعَلَنَّ بِکَ کَذَا [وَ کَذَا] قَالَ أُمُّ سَلَمَهَ فَقَالَ:

فَقَامَ، وَ قَامُوا مَعَهُ حَتَّی دَخَلَ عَلَی أُمِّ سَلَمَهَ رَضِیَ اللَّهُ عَنْهَا، قَالَ:

فَبَدَأَ مُعَاوِیَهُ فَتَکَلَّمَ، فَقَالَ: یَا أُمَّ الْمُؤْمِنِینَ إِنَّ الْکَذَبَهَ قَدْ کَثُرَتْ عَلَی رَسُولِ اللَّهِ (بَعْدَهُ) فَلَا یَزَالُ قَائِلٌ یَقُولُ:

قَالَ رَسُولُ اللَّهِ مَا لَمْ یَقُلْ، وَ إِنَّ سَعْداً الْآنَ رَوَی حَدِیثاً زَعَمَ أَنَّکَ سَمِعْتِیهِ مَعَهُ.

قَالَتْ: مَا هُوَ؟ قَالَ: زَعَمَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّی اللَّهُ عَلَیْهِ وَ آلِهِ قَالَ لِعَلِیٍّ: أَنْتَ مَعَ الْحَقِّ وَ الْحَقُّ مَعَکَ. قَالَتْ: صَدَقَ، فِی بَیْتِی قَالَهُ.

فَأَقْبَلَ مُعَاوِیَهُ عَلَی سَعْدٍ وَ قَالَ: الْآنَ أَنْتَ أَکْرَمُ عَلَیَّ مِمَّا کُنْتَ.

وَ اللَّهِ لَوْ سَمِعْتُ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ مَا زِلْتُ خَادِماً لِعَلِیِّ بْنِ أَبِی طَالِبٍ حَتَّی أَمُوتَ.


چهل حدیث هاالْحَدِیثُ السَّادِسُ

: أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَسَنُ بْنُ أَبِی الطَّیِّبِ الْعَبَّاسُ بْنُ عَلِیِّ بْنِ الْحَسَنِ الرُّسْتَمِیُّ بِأَصْبَهَانَ:

أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَیْنِ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ [بْنِ] مُحَمَّدٍ الزَّکْوَانِیُ:

أَخْبَرَنَا أَبُو بَکْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُوسَی بْنِ مَرْدَوَیْهِ الْحَافِظُ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِیِّ بْنِ دُحَیْمٍ:

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَازِمٍ: حَدَّثَنَا عُبَیْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَی: حَدَّثَنَا طَلْحَهُ بْنُ جُبَیْرٍ:

عَنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ أَبِیهِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ:

لَمَّا افْتَتَحَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّی اللَّهُ عَلَیْهِ وَ آلِهِ مَکَّهَ انْصَرَفَ إِلَی الطَّائِفِ، فَحَاصَرَهُمْ سَبْعَ عَشْرَهَ، أَوْ ثَمَانِیَ عَشْرَهَ،

فَلَمْ یَفْتَحْهَا، ثُمَّ أَوْغَلَ غُدْوَهً، أَوْ رَوْحَهً، ثُمَّ نَزَلَ فَهَجَرَ، فَقَالَ:

أَیُّهَا النَّاسُ إِنِّی لَکُمْ فَرَطٌ وَ أُوصِیکُمْ بِعِتْرَتِی خَیْراً، وَ إِنَّ مَوْعِدَکُمُ الْحَوْضُ وَ الَّذِی نَفْسِی بِیَدِهِ لَتُقِیمُنَّ الصَّلَاهَ، وَ لَتُؤْتُنَّ الزَّکَاهَ،

أَوْ لَأَبْعَثَنَّ إِلَیْکُمْ رَجُلًا مِنِّی، أَوْ کَنَفْسِی فَلْیَضْرِبَنَّ أَعْنَاقَ مُقَاتِلِیکُمْ، وَ لْیَسْبِیَنَّ ذَرَارِیَّکُمْ.

قَالَ: فَرَأَی النَّاسُ أَبَا بَکْرٍ وَ عُمَرَ، فَأَخَذَ بِیَدِ عَلِیٍّ عَلَیْهِ السَّلَامُ، فَقَالَ: هُوَ هَذَا.

قَالَ: فَقُلْتُ: مَا حَمَلَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ عَلَی مَا فَعَلَ؟ قَالَ: مِنْ ذَاکَ أَعْجَبُ.


چهل حدیث هاالحدیث السابع:

أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَیْنِ بْنِ بَابَا الْأَذُونِیُ بِقِرَاءَتِی عَلَیْهِ:

أَخْبَرَنَا السَّیِّدُ أَبُو الْحُسَیْنِ یَحْیَی بْنُ الْحُسَیْنِ بْنِ إِسْمَاعِیلَ الْحَسَنِیُّ، إِمْلَاءً:

أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِیِّ بْنِ مُحَمَّدٍ أَبُو أَحْمَدَ الْمَکْفُوفُ، بِقِرَاءَتِی عَلَیْهِ:

أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ حَیَّانَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زَکَرِیَّا:

حَدَّثَنَا سَلَمَهُ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ أَبِیهِ، عَنْ مِینَا، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: کُنْتُ مَعَ النَّبِیِّ صَلَّی اللَّهُ عَلَیْهِ وَ آلِهِ

لَیْلَهَ الْجِنِّ، فَتَنَفَّسَ، فَقُلْتُ: مَا شَأْنُکَ یَا رَسُولَ اللَّهِ؟

قَالَ: نُعِیَتْ إِلَیَّ نَفْسِی. فَعَادَ لِمِثْلِهِ.

قَالَ فَقُلْتُ: فَاسْتَخْلِفْ. قَالَ: مَنْ؟

قُلْتُ: أَبَا بَکْرٍ. فَسَکَتَ سَاعَهً، ثُمَّ عَادَ لِمِثْلِ قَوْلِهِ.

قُلْتُ: فَاسْتَخْلِفْ، قَالَ: مَنْ؟ قُلْتُ: عُمَرَ. فَسَکَتَ سَاعَهً، ثُمَّ عَادَ لِمِثْلِ قَوْلِهِ.

قُلْتُ: فَاسْتَخْلِفْ. قَالَ: مَنْ؟ قُلْتُ: عَلِیّاً.

قَالَ: أَمَا وَ الَّذِی نَفْسِی بِیَدِهِ لَئِنْ أَطَاعُوهُ لَیَدْخُلُنَّ الْجَنَّهَ أَجْمَعُونَ أَکْتَعُونَ.


چهل حدیث هاالحدیث الثامن:

أَخْبَرَنَا السَّیِّدُ أَبُو الْحُسَیْنِ عَلِیُّ بْنُ الْقَاسِمِ بْنُ الرِّضَا الْعَلَوِیُّ الْحَسَنِیُّ رَحِمَهُ اللَّهُ، قِرَاءَهً عَلَیْهِ:

أَخْبَرَنَا السَّیِّدُ أَبُو الْفَضْلِ ظَفَرُ بْنُ الدَّاعِی بْنِ مُحَمَّدٍ الْعَلَوِیُّ الْعُمْرِیُّ، قَدِمَ عَلَیْنَا الرَّیَّ مِنْ لَفْظِهِ یَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ السَّابِعِ مِنْ

شَهْرِ رَبِیعٍ الْآخِرِ سَنَهَ تِسْعٍ وَ تِسْعِینَ وَ أَرْبَعِمِائَهٍ:

حَدَّثَنَا السَّیِّدُ أَبُو الْحُسَیْنِ زَیْدُ بْنُ إِسْمَاعِیلَ الْحَسَنِیُّ:

حَدَّثَنَا السَّیِّدُ أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِیمَ الْحَسَنِیُّ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْأُمَوِیُ:

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَیْمَانَ بْنِ الْأَشْعَثِ:

حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِیمَ بْنِ زَیْدٍ، یَعْنِی ابْنَ شَاذَانَ:

حَدَّثَنا زَکَرِیَّا بْنُ یَحْیَی الْخَزَّازُ:

حَدَّثَنَا مَنْدَلُ بْنُ عَلِیٍّ الْعَنَزِیُّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ سَعِیدِ بْنِ جُبَیْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِیَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ: کَانَ رَسُولُ اللَّهِ

صَلَّی اللَّهُ عَلَیْهِ وَ آلِهِ عَلِیلًا فَغَدَا إِلَیْهِ عَلِیُّ بْنُ أَبِی طَالِبٍ عَلَیْهِ السَّلَامُ بُکْرَهً وَ کَانَ یُحِبُ أَنْ لَا یَسْبِقَ إِلَیْهِ أَحَدٌ فَإِذَا النَّبِیُّ-

عَلَیْهِ وَ آلِهِ السَّلَامُ- نَائِمٌ فِی صَحْنِ، الدَّارِ وَ رَأْسُهُ فِی حَجْرِ دِحْیَهَ بْنِ خَلِیفَهَ الْکَلْبِیِّ، فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَیْکَ، کَیْفَ أَصْبَحَ رَسُولُ اللَّهِ؟

فَقَالَ دِحْیَهُ: بِخَیْرٍ یَا أَخَا رَسُولِ اللَّهِ. قَالَ: جَزَاکَ اللَّهُ عَنَّا أَهْلَ الْبَیْتِ خَیْراً.

قَالَ لَهُ دِحْیَهُ: إِنِّی أُحِبُّکَ وَ إِنَّ لَکَ عِنْدِی مَدِیحَهً أُهْدِیهَا إِلَیْکَ أَنْتَ أَمِیرُ الْمُؤْمِنِینَ وَ قَائِدُ الْغُرِّ الْمُحَجَّلِینَ، وَ سَیِّدُ وُلْدِ آدَمَ بَعْدَ

سَیِّدِ الْمُرْسَلِینَ، یَوْمَ الْقِیَامَهِ تُزَفُّ أَنْتَ وَ شِیعَتُکَ مَعَ مُحَمَّدٍ صَلَّی اللَّهُ عَلَیْهِ وَ آلِهِ وَ حِزْبُهُ فِی الْجِنَانِ.

قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَوَلَّاکَ وَ خَابَ وَ خَسِرَ مَنْ عَادَاکَ، بِحُبِّ مُحَمَّدٍ أَحَبُّوکَ، وَ بِبُغْضِهِ أَبْغَضُوکَ، لَا تَنَالُهُمْ شَفَاعَهُ مُحَمَّدٍ، ادْنُ مِنْ صَفْوَهِ اللَّهِ ابْنِ عَمِّکَ فَأَنْتَ أَحَقُّ بِهِ.

ثُمَّ أَخَذَ بِرَأْسِ النَّبِیِّ صَلَّی اللَّهُ عَلَیْهِ وَ آلِهِ فَوَضَعَهُ فِی حَجْرِهِ.

فَانْتَبَهَ النَّبِیُّ- عَلَیْهِ وَ آلِهِ السَّلَامُ- فَقَالَ: مَا هَذِهِ الْهَمْهَمَهُ؟ فَأَخْبَرَهُ الْحَدِیثَ.

فَقَالَ: لَمْ یَکُنْ بِدِحْیَهَ، کَانَ جَبْرَئِیلُ عَلَیْهِ السَّلَامُ سَمَّاکَ بِأَسْمَاءٍ سَمَّاکَ اللَّهُ بِهَا وَ هُوَ الَّذِی أَلْقَی مَوَدَّتَکَ فِی صُدُورِ

الْمُؤْمِنِینَ، وَ رَهْبَتَکَ فِی صُدُورِ الْکَافِرِینَ، مِصْدَاقُهُ قَوْلُهُ تَعَالَی:

إِنَّ الَّذِینَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ سَیَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمنُ وُدًّا (1) سوره مریم: 96.


چهل حدیث هاالحدیث التاسع:

أَخْبَرَنَا السَّیِّدُ أَبُو مُحَمَّدٍ شَمْسُ الشَّرَفِ بْنُ عَلِیِّ بْنِ عُبَیْدِ اللَّهِ الْحُسَیْنِیُّ السیلقی [السَّلِیقِیُ] رَحِمَهُ اللَّهُ، بِقِرَاءَتِی عَلَیْهِ:

حَدَّثَنَا الْمُفِیدُ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَیْنِ الْحَافِظُ، إِمْلَاءً:

أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِیٍّ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَیْنِ الْوَبَرِیُ بِقِرَاءَتِی عَلَیْهِ:

حَدَّثَنَا أَبُو بَکْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِیِّ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ یَحْیَی الْأَرْدِسْتَانِیُّ التَّاجِرُ الْمُعَدِّلُ نَزِیلُ الرَّیِّ، بِقِرَاءَتِی عَلَیْهِ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْخَیَّاطُ الرَّازِیُّ:

أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ بَسَّامٍ الرَّازِیُّ: حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدُ بْنُ مَرْدَکَ:

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْهَیْثَمِ حَدَّثَنَا: مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْجُعْفِیُّ:

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِیمَ بْنِ إِسْمَاعِیلَ بْنِ إِبْرَاهِیمَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِیِّ بْنِ أَبِی طَالِبٍ، عَنْ أَبِیهِ إِبْرَاهِیمَ بْنِ إِسْمَاعِیلَ [عَنْ أَبِیهِ إِسْمَاعِیلَ بْنِ إِبْرَاهِیمَ] عَنْ أَبِیهِ إِبْرَاهِیمَ بْنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِیهِ الْحَسَنِ بْنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِیهِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِیِّ بْنِ أَبِی طَالِبٍ عَلَیْهِمُ السَّلَامُ قَالَ: کَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّی اللَّهُ عَلَیْهِ وَ آلِهِ فِی بَقِیعٍ الْغَرْقَدِ إِذْ مَرَّ بِهِ جَعْفَرُ بْنُ أَبِی طَالِبٍ، ذُو الْجَنَاحَیْنِ فَقَالَ النَّبِیُّ صَلَّی اللَّهُ عَلَیْهِ وَ آلِهِ: صَلِّ جَنَاحَ أَخِیکَ.

ثُمَّ تَقَدَّمَ النَّبِیُّ فَصَلَّیَا خَلْفَهُ، فَلَمَّا انْفَتَلَ النَّبِیُّ صَلَّی اللَّهُ عَلَیْهِ وَ آلِهِ مِنْ صَلَاتِهِ أَقْبَلَ بِوَجْهِهِ عَلَیْهِمَا ثُمَّ قَالَ: یَا جَعْفَرُ هَذَا جَبْرَئِیلُ یُخْبِرُنِی عَنِ الدَّیَّانِ عَزَّ وَ جَلَّ أَنَّهُ قَدْ جَعَلَ لَکَ جَنَاحَیْنِ مَنْسُوجَیْنِ فِی الْجِنَانِ، وَ یُسَیِّرُکَ رَبُّکَ یَوْمَ خَمِیسٍ. قَالَ:

فَقَالَ عَلِیٌّ: فِدَاکَ أَبِی وَ أُمِّی یَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا لِجَعْفَرٍ أَخِی، فَمَا لِی عِنْدَ رَبِّی عَزَّ وَ جَلَّ؟

فَقَالَ النَّبِیُّ صَلَّی اللَّهُ عَلَیْهِ وَ آلِهِ: بَخْ بَخْ یَا عَلِیُّ إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ خَلْقاً یَسْتَغْفِرُونَ لَکَ إِلَی أَنْ تَقُومَ السَّاعَهُ.

قَالَ: فَقَالَ عَلِیٌّ عَلَیْهِ السَّلَامُ: بِأَبِی أَنْتَ وَ أُمِّی یَا رَسُولَ اللَّهِ وَ مَا ذَلِکَ الْخَلْقُ؟

قَالَ: الْمُؤْمِنُونَ الَّذِینَ یَقُولُونَ: رَبَّنَا اغْفِرْ لَنا وَ لِإِخْوانِنَا الَّذِینَ سَبَقُونا بِالْإِیمانِ فَهَلْ سَبَقَکَ أَحَدٌ بِالْإِیمَانِ؟

یَا عَلِیُّ إِذَا کَانَ یَوْمُ الْقِیَامَهِ ابْتَدَرَتْ إِلَیْکَ اثْنَا عَشَرَ أَلْفَ مَلَکٍ مِنَ الْمَلَائِکَهِ فَیَخْتَطِفُونَکَ اخْتِطَافاً حَتَّی تَقُومَ بَیْنَ یَدَیْ رَبِّی عَزَّ وَ جَلَّ، فَیَقُولُ الرَّبُّ جَلَّ جَلَالُهُ:

سَلْ یَا عَلِیُّ [فَقَدْ] آلَیْتُ عَلَی نَفْسِی أَنْ أَقْضِیَ لَکَ الْیَوْمَ أَلْفَ حَاجَهٍ.

قَالَ: فَابْدَأْ بِذُرِّیَتِی وَ أَهْلِ بَیْتِی یَا رَسُولَ اللَّهِ؟

قَالَ النَّبِیُّ صَلَّی اللَّهُ عَلَیْهِ وَ آلِهِ: إِنَّهُمْ لَا یَحْتَاجُونَ إِلَیْکَ یَوْمَئِذٍ وَ لَکِنِ ابْدَأْ بِمُحِبِّیکَ، أَوْ أَحِبَّائِکَ وَ أَشْیَاعِکَ ثُمَّ قَالَ النَّبِیُّ صَلَّی اللَّهُ عَلَیْهِ وَ آلِهِ: وَ اللَّهِ، ثُمَّ وَ اللَّهِ، ثُمَّ وَ اللَّهِ لَوْ أَنَّ الرَّجُلُ جَاءَ یَوْمَ الْقِیَامَهِ وَ ذُنُوبُهُ أَکْثَرُ مِنْ وَرَقِ الشَّجَرِ وَ قَطْرِ الْمَطَرِ وَ مَا فِی الْأَرْضِ مِنْ حَجَرٍ أَوْ مَدَرٍ، ثُمَّ لَقِیَ اللَّهَ مُحِبّاً لَکَ وَ لِأَهْلِ بَیْتِکَ لَأَدْخَلَهُ اللَّهُ الْجَنَّهَ.

ثُمَّ قَالَ النَّبِیُّ صَلَّی اللَّهُ عَلَیْهِ وَ آلِهِ: وَ اللَّهِ، ثُمَّ وَ اللَّهِ، ثُمَّ وَ اللَّهِ لَوْ أَنَّ الرَّجُلَ صَامَ النَّهَارَ وَ قَامَ اللَّیْلَ وَ حُمِلَ عَلَی الْجِیَادِ فِی سَبِیلِ اللَّهِ، ثُمَّ لَقِیَ اللَّهَ مُبْغِضاً لَکَ وَ لِأَهْلِ بَیْتِکَ لَکَبَّهُ اللَّهُ عَلَی مَنْخِرَیْهِ فِی النَّارِ.


چهل حدیث هاالحدیث العاشر:

حَدَّثَنَا أَبُو سَعْدٍ یَحْیَی بْنُ طَاهِرِ بْنِ الْحُسَیْنِ الْمُؤَدِّبُ السَّمَّانُ، بِقِرَاءَتِی عَلَیْهِ:

حَدَّثَنَا أَبُو الْحُسَیْنِ یَحْیَی بْنُ الْحُسَیْنِ بْنِ إِسْمَاعِیلَ الْحَسَنِیُّ الْحَافِظُ النَّسَّابَهُ، إِمْلَاءً:

أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِیِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ یُوسُفَ الْوَاعِظُ أَبُو الْعَلَاءِ، بِقِرَاءَتِی عَلَیْهِ:

حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَمَّادٍ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ مُتَیَّمٍ قِرَاءَهً عَلَیْهِ:


أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْقَاسِمُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَلِیِّ بْنِ أَبِی طَالِبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِی أَبِی جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِیهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الصَّادِقِ، عَنْ أَبِیهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِیٍّ الْبَاقِرِ،

عَنْ أَبِیهِ عَلِیِّ بْنِ الْحُسَیْنِ سَیِّدِ الْعَابِدِینَ، عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ عَلِیٍّ الشَّهِیدِ- صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَیْهِمْ قَالَ: سَمِعْتُ جَدِّی رَسُولَ اللَّهِ صَلَّی اللَّهُ عَلَیْهِ وَ آلِهِ، یَقُولُ: مَنْ أَحَبَّ أَنْ یَحْیَا حَیَاتِی وَ یَمُوتَ مِیتَتِی وَ یَدْخُلَ الْجَنَّهَ

الَّتِی وَعَدَنِی رَبِّی فَلْیَتَوَلَّ عَلِیَّ بْنَ أَبِی طَالِبٍ وَ ذُرِّیَّتَهُ الطَّاهِرِینَ، أَئِمَّهَ الْهُدَی وَ مَصَابِیحَ الدُّجَی مِنْ بَعْدِهِ فَإِنَّهُمْ لَمْ یُخْرِجُوکُمْ مِنْ بَابِ الْهُدَی إِلَی بَابِ الضَّلَالَهِ .


چهل حدیث هاالحدیث الحادی عشر:

أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِیٍّ تیمان [السَّمَّانُ] بْنُ حَیْدَرِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبِی عَدِیٍّ الْکَاتِبُ، بِقِرَاءَتِی عَلَیْهِ:

حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَیْنِ الْحَافِظُ، إِمْلَاءً:

أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِیِّ بْنِ حَمْدَانَ الْأُمَوِیُّ بِقِرَاءَتِی عَلَیْهِ:

حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَیْنُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْجُرْجَانِیُّ بِالرَّیِّ، مِنْ لَفْظِهِ:

أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی الْبَزَّازُ، قِرَاءَهً مِنْ لَفْظِهِ:

وَ عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْفَیَّاضُ، قِرَاءَهً عَلَیْهِ، قَالا:

حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مُوسَی الصَّیْرَفِیُّ: حَدَّثَنَا بَکَّارُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِیدٍ: حَدَّثَنَا أَبِی مُحَمَّدُ بْنُ سَعِیدٍ:

حَدَّثَنَا بَکْرُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِکِ الْبَصْرِیُّ، سَاکِنُ الْیَمَامَهِ، عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحُسَیْنِ، عَنْ فَاطِمَهَ الصُّغْرَی، عَنْ فَاطِمَهَ الْکُبْرَی عَلَیْهِمُ السَّلَامُ، قَالَتْ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّی اللَّهُ عَلَیْهِ وَ آلِهِ عَلَی النَّاسِ یَوْمَ عَرَفَهَ، فَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ تَبَارَکَ وَ تَعَالَی بَاهَی بِکُمْ فِی هَذَا الْیَوْمِ وَ غَفَرَ لَکُمْ عَامَّهً، وَ غَفَرَ لِعَلِیٍّ خَاصَّهً، وَ إِنِّی رَسُولُ اللَّهِ إِلَیْکُمْ غَیْرَ مُعَاتِبٍ لِقَوْمِی وَ لَا عَائِبٍ لِقَرَابَتِی.

وَ هَذَا جَبْرَئِیلُ عَلَیْهِ السَّلَامُ یُخْبِرُنِی أَنَّ السَّعِیدَ حَقَّ السَّعِیدِ مَنْ أَحَبَّ عَلِیّاً فِی حَیَاتِی وَ بَعْدَ وَفَاتِی، وَ أَنَّ الشَّقِیَّ کُلَّ الشَّقِیِّ مَنْ أَبْغَضَهُ فِی حَیَاتِی وَ بَعْدَ وَفَاتِی .


چهل حدیث هاالحدیث الثانی عشر:

أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَلِیِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُقْرِی الطَّامِذِیُ بِأَصْبَهَانَ، بِقِرَاءَتِی عَلَیْهِ بِهَا: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْغَفَّارِ، إِمْلَاءً:

أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِیدٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِیِّ بْنِ عَمْرِو بْنِ مَهْدِیٍّ الْحَافِظُ:

حَدَّثَنَا أَبُو سَعِیدٍ سَالِمُ بْنُ بُنْدَارَ النَّسَوِیُّ الْأَرْمَنِیُّ عَلَی بَابِ أَبِی عَلِیٍّ الصَّرَّافِ:

حَدَّثَنَا سُلَیْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِی صِلَایَهَ الدِّمَشْقِیُّ الْمَلَطِیُّ: حَدَّثَنَا ظَفَرُ بْنُ السَّمَیْدَعِ:

حَدَّثَنَا أَبُو زَیْدٍ الْأَنْصَارِیُّ: حَدَّثَنَا عَوْفٌ عَنْ أَبِی عُثْمَانَ النَّهْدِیِّ قَالَ:

قَالَ لِی سَلْمَانُ الْفَارِسِیُّ رَضِیَ اللَّهُ عَنْهُ: أَ تَعْرِفُ رَامْهُرْمُزَ؟

قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: إِنِّی مِنْ أَهْلِهَا. قُلْتُ: مَا أَشَدَّ حُبَّکَ

لِعَلِیٍّ عَلَیْهِ السَّلَامُ؟! قَالَ: کَیْفَ لَا أُحِبُّهُ وَ قَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّی اللَّهُ عَلَیْهِ وَ آلِهِ یَقُولُ:

النَّاسُ مِنْ أَشْجَارٍ شَتَّی، وَ أَنَا وَ عَلِیٌّ مِنْ شَجَرَهٍ وَاحِدَهٍ.


چهل حدیث هاالحدیث الثالث عشر:

أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَامِدِ بْنِ أَبِی الْقَاسِمِ الطَّوِیلُ الْقَصَّابُ، قِرَاءَهً عَلَیْهِ بِأَصْبَهَانَ:

حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْفَضْلُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَحْمُودٍ: حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرٍو مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ:

حَدَّثَنَا یَعْقُوبُ الْأَصَمُّ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِیمُ بْنُ سُلَیْمَانَ الْمَدَائِنِیُّ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِیلَ:

حَدَّثَنَا یَحْیَی بْنُ مُعَلًّی: حَدَّثَنَا قَسَّامٌ الصَّیْرَفِیُّ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ مُعَاوِیَهَ بْنِ ثَعْلَبَهَ عَنْ أَبِی ذَرٍّ رَضِیَ اللَّهُ عَنْهُ [قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّی اللَّهُ عَلَیْهِ وَ آلِهِ لِعَلِیٍّ عَلَیْهِ السَّلَامُ: مَنْ أَطَاعَنِی فَقَدْ أَطاعَ اللَّهَ] وَ مَنْ أَطَاعَکَ یَا عَلِیُّ فَقَدْ أَطَاعَنِی، وَ مَنْ عَصَانِی فَقَدْ عَصَی اللَّهَ، وَ مَنْ عَصَاکَ فَقَدْ عَصَانِی.


چهل حدیث هاالْحَدِیثُ الرَّابِعَ عَشَرَ:

حَدَّثَنَا السَّیِّدُ الصَّفِیُّ أَبُو تُرَابٍ الْمُرْتَضَی بْنُ الدَّاعِی بْنِ الْقَاسِمِ الْحَسَنِیُ:

حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَیْنِ الْوَاعِظُ، إِمْلَاءً:

حَدَّثَنَا السَّیِّدُ أَبُو إِبْرَاهِیمَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الظَّفَرِ الْحُسَیْنِیُّ:

حَدَّثَنَا الْحَاکِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ:

حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِیُّ بْنُ جَمْشَاذِ بْنِ سَحْبَوَیْهِ بْنِ نَصْرٍ الْعَدْلُ:

حَدَّثَنَا إِبْرَاهِیمُ بْنُ الْحُسَیْنِ بْنِ دَیْزِیلَ الْکِسَائِیُّ، بِهَمَذَانَ:

حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِیزِ بْنُ الْخَطَّابِ: حَدَّثَنَا عَلِیُّ بْنُّ هَاشِمٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِی رَافِعٍ عَنْ أَبِی عُبَیْدَهَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمَّارِ بْنِ یَاسِرٍ، عَنْ أَبِیهِ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ یَاسِرٍ رَضِیَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ:

قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّی اللَّهُ عَلَیْهِ وَ آلِهِ: مَنْ آمَنَ بِی وَ صَدَّقَنِی بِوَلَایَهِ عَلِیِّ بْنِ أَبِی طَالِبٍ، رَافَقَنَا جَمِیعاً فِی الْجَنَّهِ، [فَ] مَنْ تَوَلَّاهُ فَقَدْ تَوَلَّانِی، وَ مَنْ تَوَلَّانِی فَقَدْ تَوَلَّی اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ وَ مَنْ أَحَبَّهُ فَقَدْ أَحَبَّنِی، وَ مَنْ أَحَبَّنِی فَقَدْ أَحَبَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَ .


چهل حدیث هاالْحَدِیثُ الْخَامِسَ عَشَرَ:

أَخْبَرَنَا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَنْصُورٍ الصَّفَّارُ النَّیْسَابُورِیُّ، قَدِمَ عَلَیْنَا الرَّیَّ قِرَاءَهً عَلَیْهِ:

أَخْبَرَنَا أَبُو بَکْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِیِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَلَفٍ وَ أَبُو نَصْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ هَارُونَ الْوَرَّاقُ وَ إِسْمَاعِیلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْقَلَانِسِیُّ قَالُوا:

أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِیدٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَی الصَّیْرَفِیُّ، إِجَازَهً لِأَحْمَدَ بْنِ خَلَفٍ:

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّفَّارُ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبَّادٍ الْوَاسِطِیُّ: حَدَّثَنَا مُخَوَّلٌ یَعْنِی: ابْنَ إِبْرَاهِیمَ:

حَدَّثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَبَّاسِ: حَدَّثَنَا عَمَّارٌ الدُّهْنِیُّ، عَنْ أَبِی الزُّبَیْرِ، عَنْ جَابِرٍ رَضِیَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: نَاجَی رَسُولُ اللَّهِ صَلَّی اللَّهُ عَلَیْهِ وَ آلِهِ عَلِیّاً یَوْمَ الطَّائِفِ، فَأَطَالَ نَجْوَاهُ، فَقَالَ أَحَدُ الرَّجُلَیْنِ

لِلْآخَرِ: لَقَدْ أَطَالَ نَجْوَاهُ [فِی] ابْنِ عَمِّهِ، فَبَلَغَ ذَلِکَ النَّبِیَّ صَلَّی اللَّهُ عَلَیْهِ وَ آلِهِ، فَقَالَ: مَا أَنَا نَاجَیْتُهُ وَ لَکِنَّ اللَّهَ نَاجَاهُ.


چهل حدیث هاالْحَدِیثُ السَّادِسَ عَشَرَ

: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ سَهْلُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ السَّرَّاجُ النَّیْسَابُورِیُّ الزَّاهِدُ قِرَاءَهً عَلَیْهِ، قَدِمَ عَلَیْنَا الرَّیَّ: حَدَّثَنَا أَبُو عَلِیٍّ إِسْمَاعِیلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْخَشَّابُ:

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَی بْنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ الصَّیْرَفِیُّ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّفَّارُ:

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَی بِبَغْدَادَ: حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ الرِّیَاحِیُّ:

حَدَّثَنَا الْمُعَبِّسُ بْنُ سُلَیْمَانَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِی یُحَدِّثُ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ الْمُعْتَمِرِ عَنْ رِبْعِیِّ بْنِ حراش [خِرَاشٍ] عَنْ عِمْرَانَ بْنِ الْحُصَیْنِ رَضِیَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّی اللَّهُ عَلَیْهِ وَ آلِهِ: لَأُعْطِیَنَّ الرَّایَهَ غَداً رَجُلًا یُحِبُّ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ، وَ یُحِبُّهُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ، ادْعُوا لِی عَلِیّاً قَالَ: فَدُعِیَ عَلِیٌّ وَ هُوَ أَرْمَدُ، فَبَصَقَ فِی عَیْنِهِ فَبَرَأَ فَدَفَعَهَا إِلَیْهِ فَفَتَحَ اللَّهُ عَلَی یَدَیْهِ.


چهل حدیث هاالْحَدِیثُ السَّابِعَ عَشَرَ:

أَخْبَرَنَا أَبُو سَعْدٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْهَیْثَمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، بِقِرَاءَتِی عَلَیْهِ بِأَصْبَهَانَ فِی دَارِهِ:

أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَیْنِ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الزَّکْوَانِیُّ: حَدَّثَنَا أَبُو بَکْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُوسَی بْنِ مَرْدَوَیْهِ الْحَافِظُ:

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَیْمَانَ الْمَالِکِیُّ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِیمَ بْنِ مَهْدِیٍّ السِّیرَافِیُّ:

حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ کَثِیرٍ عَنْ یَحْیَی بْنِ أَبِی کَثِیرٍ الْیَمَامِیِ: حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ صُهَیْبٍ:

حَدَّثَنَا مَنْصُورُ بْنُ دِینَارٍ، عَنْ أَبِی عُثْمَانَ النَّهْدِیِّ، عَنْ أَبِی مُوسَی الْأَشْعَرِیِّ، قَالَ:

أَشْهَدُ أَنَّ الْحَقَّ مَعَ عَلِیٍّ، وَ لَکِنْ مَالَتِ الدُّنْیَا بِأَهْلِهَا. وَ لَقَدْ سَمِعْتَ النَّبِیَّ صَلَّی اللَّهُ عَلَیْهِ وَ آلِهِ یَقُولُ:

یَا عَلِیُّ أَنْتَ مَعَ الْحَقِّ وَ الْحَقُّ بَعْدِی مَعَکَ، لَا یُحِبُّکَ إِلَّا مُؤْمِنٌ، وَ لَا یُبْغِضُکَ إِلَّا مُنَافِقٌ وَ إِنَّا لَنُحِبُّهُ، وَ لَکِنِ الدُّنْیَا تَغُرُّ بِأَهْلِهَا.


چهل حدیث هاالْحَدِیثُ الثَّامِنَ عَشَرَ:

أَخْبَرَنَا السَّیِّدُ أَبُو حَرْبٍ الْمُجْتَبَی بْنُ الدَّاعِی بْنِ الْقَاسِمِ الْحَسَنِیُ رَحِمَهُ اللَّهُ:

حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَیْنِ الْحَافِظُ:

أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحُسَیْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِی ذِهَابَهَ بِأَطْرَابُلُسَ: حَدَّثَنَا عَلِیُّ بْنُ الْحُسَیْنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْدَهَ:

حَدَّثَنَا أَبُو سَهْلٍ مَحْمُودُ بْنُ عُمَرَ بْنِ مَحْمُودٍ الْعُکْبَرِیُّ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ:

حَدَّثَنَا یُوسُفُ بْنُ یَعْقُوبَ: حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِیمَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ الدَّسْتَوَائِیُ:

حَدَّثَنَا یَحْیَی بْنُ أَبِی کَثِیرٍ عَنْ أَبِی سَلَمَهَ، عَنْ أَبِی هُرَیْرَهَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّی اللَّهُ عَلَیْهِ وَ آلِهِ: إِنَّ اللَّهَ تَعَالَی خَلَقَ

فِی السَّمَاءِ الرَّابِعَهِ أَرْبَعَمِائَهِ أَلْفِ مَلَکٍ. وَ فِی السَّمَاءِ الْخَامِسَهِ ثَلَاثَمِائَهِ أَلْفِ مَلَکٍ.

وَ خَلَقَ فِی السَّمَاءِ السَّادِسَهِ مِائَتَیْ أَلْفِ مَلَکٍ. وَ خَلَقَ فِی السَّمَاءِ السَّابِعَهِ مَلَکاً رَأْسُهُ تَحْتَ الْعَرْشِ وَ رِجْلَاهُ تَحْتَ

الثَّرَی، وَ مَلَائِکَهً أُخَرَ لَیْسَ لَهُمْ طَعَامٌ وَ لَا شَرَابٌ إِلَّا الصَّلَاهَ عَلَی رَسُولِ اللَّهِ، وَ عَلَی أَمِیرِ الْمُؤْمِنِینَ عَلِیِّ بْنِ أَبِی طَالِبٍ، وَ الِاسْتِغْفَارَ لِمُحِبِّیهِ وَ شِیعَتِهِ وَ مَوَالِیهِ.


چهل حدیث هاالْحَدِیثُ التَّاسِعَ عَشَرَ:

أَخْبَرَنَا أَبُو زُرْعَهَ عَبْدُ الْکَرِیمِ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ سَهْلَوَیْهِ، بِقِرَاءَتِی عَلَیْهِ:

أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عُلَیْکٍ: أَخْبَرَنَا أَبُو سَعْدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَفْصٍ الْمَالِینِیُّ الْحَافِظُ.

أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ عَلِیِّ بْنِ أَحْمَدَ الرَّفَّاءُ: حَدَّثَنَا أَبُو عَرُوبَهَ الْحُسَیْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَوْدُودٍ: حَدَّثَنَا الْمُسَیَّبُ بْنُ وَاضِحٍ:

حَدَّثَنَا نُقْبَهُ بْنُ الْوَلِیدِ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ یَزِیدَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، قَالَ:

سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّی اللَّهُ عَلَیْهِ وَ آلِهِ یَقُولُ: حُبُّ عَلِیِّ بْنِ أَبِی طَالِبٍ حَسَنَهٌ لَا تَضُرُّ مَعَهَا سَیِّئَهٌ

وَ بُغْضُهُ سَیِّئَهٌ لَا تَنْفَعُ مَعَهَا حَسَنَهٌ.


چهل حدیث هاالحدیث العشرون

: أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَضْلِ جَعْفَرُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبِی طَالِبِ بْنِ حَرْبَوَیْهِ الْمُعَلِّمُ بِقِرَاءَتِی عَلَیْهِ:

أَخْبَرَنَا الشَّیْخُ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَیْنِ الْوَاعِظُ، إِمْلَاءً:

أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ الْفَقِیهُ، بِقِرَاءَتِی عَلَیْهِ:

أَخْبَرَنَا أَبُو الْمُفَضَّلُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُطَّلِبِ الْحَافِظُ:

أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِیٍّ مُحَمَّدُ بْنُ هَمَّامِ بْنِ سُهَیْلٍ، لَفْظاً: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ أَبُو عَلِیٍّ الْمَالِکِیُّ:

حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مُسْلِمٍ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْأَشْعَثِ، عَنِ الرَّبِیعِ بْنِ الصَّبِیحِ عَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِیِّ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَی الْحَجَّاجِ فَقَالَ:

مَا تَقُولُ یَا حَسَنُ فِی أَبِی تُرَابٍ عَلِیِّ بْنِ أَبِی طَالِبٍ؟

قَالَ: قُلْتُ لَهُ: فِی أَیِّ حَالاتِهِ؟ قَالَ: أَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّهِ؟ أَمْ مِنْ أَهْلِ النَّارِ؟

قَالَ: قُلْتُ: مَا دَخَلْتُ الْجَنَّهَ فَأَعْرِفَ أَهْلَهَا وَ لَا دَخَلْتُ النَّارَ فَأَعْرِفَ أَهْلَهَا وَ إِنِّی لَأَرْجُو أَنْ یَکُونَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّهِ، لِأَنَّهُ أَوَّلُ النَّاسِ بِاللَّهِ وَ رَسُولِهِ إِیمَاناً وَ أَبُو الْحَسَنِ وَ الْحُسَیْنِ، وَ زَوْجُ فَاطِمَهَ، وَ بَلَاؤُهُ فِی الْإِسْلَامِ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّی اللَّهُ عَلَیْهِ وَ آلِهِ وَ نَصْرُهُ لِرَسُولِ اللَّهِ، وَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَی فِیهِ مِنَ الْآیِ بَیِّنٌ.

قَالَ: [وَیْحَکَ] إِنَّهُ قَتَلَ الْمُسْلِمِینَ یَوْمَ الْجَمَلِ وَ یَوْمَ صِفِّینَ وَ قَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَی: وَ مَنْ یَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزاؤُهُ جَهَنَّمُ خالِداً فِیها ثُمَّ قَالَ: هُوَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ.

وَ کَانَ أَنَسُ بْنُ مَالِکٍ

خَادِمَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّی اللَّهُ عَلَیْهِ وَ آلِهِ جَالِساً فَقَامَ أَنَسٌ مُغْضَباً، فَقَالَ:

یَا حَجَّاجُ أَلْجَأْتَنِی وَ أَغْضَبْتَنِی، أَشْهَدُ أَنِّی قَائِمٌ عَلَی رَأْسِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّی اللَّهُ عَلَیْهِ وَ آلِهِ وَ قَدْ مَکَثَ ثَلَاثَهَ أَیَّامٍ لَمْ یَطْعَمْ إِذْ أَتَاهُ جَبْرَئِیلُ عَلَیْهِ السَّلَامُ بِطَیْرٍ مِنَ الْجَنَّهِ عَلَی خُبْزَهٍ بَیْضَاءَ فَخَرَجَ مِنْهَا الدُّخَانُ، فَقَالَ:

یَا مُحَمَّدُ رَبُّکَ یُقْرِئُکَ السَّلَامَ، وَ هَذِهِ تُحْفَهٌ مِنَ اللَّهِ تَعَالَی لِحَالِ جُوعِکَ، فَکُلْهَا.

فَنَظَرَ إِلَیْهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّی اللَّهُ عَلَیْهِ وَ آلِهِ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ، فَقَالَ:

اللَّهُمَّ آتِنِی بِأَحَبِّ خَلْقِکَ إِلَیْکَ یَأْکُلُ مِنْ هَذَا الطَّائِرِ. إِذْ أَقْبَلَ عَلِیُّ بْنُ أَبِی طَالِبٍ، فَضَرَبَ الْبَابَ، فَخَرَجْتُ إِلَیْهِ، فَقَالَ لِی: اسْتَأْذِنْ لِی عَلَی رَسُولِ اللَّهِ صَلَّی اللَّهُ عَلَیْهِ وَ آلِهِ.

فَقُلْتُ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ مَشْغُولٌ عَنْکَ.

فَجَاءَ ثَانِیاً وَ رَسُولُ اللَّهِ یَدْعُو وَ یَقُولُ: اللَّهُمَّ آتِنِی بِأَحَبِّ خَلْقِکَ إِلَیْکَ. فَقُلْتُ: رَسُولُ اللَّهِ مَشْغُولٌ عَنْکَ.

فَجَاءَ ثَالِثاً وَ رَفَعَ صَوْتَهُ، فَقَالَ: جِئْتُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَ أَنْتَ تَقُولُ رَسُولُ اللَّهِ مَشْغُولٌ عَنْکَ وَ لَا تَأْذَنُ لِی.

فَسَمِعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّی اللَّهُ عَلَیْهِ وَ آلِهِ صَوْتَهُ، فَقَالَ: یَا أَنَسُ مَنْ هَذَا؟ فَقُلْتُ: هَذَا عَلِیٌّ.

فَقَالَ: أَدْخِلْهُ. فَلَمَّا دَخَلَ نَظَرَ إِلَیْهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّی اللَّهُ عَلَیْهِ وَ آلِهِ، فَقَالَ: [اللَّهُمَ] وَ إِلَیَّ.

حَتَّی قَالَهَا ثَلَاثاً ثُمَّ قَالَ: یَا عَلِیُّ أَیْنَ کُنْتَ؟ فَإِنِّی قَدْ دَعَوْتُ رَبِّی ثَلَاثاً أَنْ یَأْتِیَنِی بِأَحَبِّ خَلْقِهِ إِلَیْهِ یَأْکُلُ مَعِی مِنْ هَذَا الطَّائِرِ.

قَالَ: قَدْ جِئْتُ یَا رَسُولَ اللَّهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَحَجَبَنِی أَنَسٌ. قَالَ: یَا أَنَسُ لِمَ حَجَبْتَ عَلِیّاً؟ قَالَ: لَمْ أَحْجُبْهُ لِهَوَانِ عَلِیٍّ، وَ لَکِنِّی أَحْبَبْتُ أَنْ یَکُونَ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ فَأَذْهَبَ بِصَوْتِهَا وَ شَرَفِهَا إِلَی یَوْمِ الْقِیَامَهِ.

فَقَالَ لِی رَسُولُ اللَّهِ صَلَّی اللَّهُ عَلَیْهِ وَ آلِهِ: مَا أَنْتَ بِأَوَّلِ رَجُلٍ أَحَبَّ قَوْمَهُ.

فَقَالَ لَهُ الْحَجَّاجُ: أَنْتَ رَجُلٌ قَدْ خَرِفْتَ وَ ذَهَبَ عَقْلُکَ وَ لَئِنْ ضَرَبْتُکَ عَلَی مَا سَبَقَ مِنْکَ قَالَ النَّاسُ ضَرَبَ خَادِمَ رَسُولِ اللَّهِ، وَ لَکِنِ اخْرُجْ عَنِّی، وَ إِیَّاکَ أَنْ تُحَدِّثَ بِهَذَا الْحَدِیثِ مِنْ [بَعْدِ] یَوْمِکَ هَذَا.

فَقَالَ أَنَسٌ: وَ اللَّهِ لَأُحَدِّثَنَّ مَا دُمْتُ حَیّاً، وَ مَا کَتَمْتُهُ فَإِنِّی قَدْ شَهِدْتُ وَ رَأَیْتُهُ.

فَقَالَ الْحَجَّاجُ: أَخْرِجُوهُ عَنِّی، فَإِنَّهُ [شَیْخٌ] قَدْ خَرِفَ.


چهل حدیث هاالْحَدِیثُ الْحَادِی وَ الْعِشْرُونَ:

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ حَمَّوَیْهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْجُوَیْنِیُّ الصُّوفِیُّ، فِیمَا کَتَبَ إِلَیَّ:

وَ أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ حَمَّوَیْهِ ابْنُ أَخِیهِ، بِقِرَاءَتِی عَلَیْهِ قَدِمَ عَلَیْنَا الرَّیَّ:

أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِیٍّ الْحَرَمِیُّ:

حَدَّثَنَا أَبُو بَکْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْوَهَّابِ الْحَدِیثِیُ:

أَخْبَرَنَا أَبُو بَکْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِکِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَسْتَرْآبَادِیُّ:

حَدَّثَنَا عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَلَوِیُّ:

حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: حَدَّثَنَا یَحْیَی، یَعْنِی ابْنَ هَاشِمٍ، عَنِ الْعَبَّاسِ أَبِی الْفَضْلِ الْأَنْصَارِیِّ

عَنْ بُرْدِ بْنِ سِنَانٍ، عَنْ مَکْحُولٍ، عَنْ أَبِی أُمَامَهَ الْبَاهِلِیِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّی اللَّهُ عَلَیْهِ وَ آلِهِ لِعَلِیِّ بْنِ أَبِی طَالِبٍ:

أَبْشِرْ یَا عَلِیُّ فَقَدْ سَأَلْتُ رَبِّی فِیکَ أَرْبَعَ خِصَالٍ فَأَعْطَانِی ثَلَاثاً، وَ مَنَعَنِی وَاحِدَهً.

فَقَالَ حُذَیْفَهُ بْنُ الْیَمَانِ: وَ مَا الثَّلَاثُ؟ وَ مَا الْوَاحِدَهُ؟

فَقَالَ: سَأَلْتُ رَبِّی أَنْ یُعَاوِنَنِی بِعَلِیٍّ عَلَی مِفْتَاحِ الْجَنَّهِ فَأَعْطَانِی.

وَ سَأَلْتُهُ أَنْ یُبْرِئَ ذِمَّتِی، وَ یُنْجِزَ عِدَتِی مِنْ بَعْدِی فَأَعْطَانِی.

وَ سَأَلْتُهُ أَنْ تَجْتَمِعَ عَلَیْهِ أُمَّتِی مِنْ بَعْدِی، فَأَبَی عَلَیَّ رَبِّی، فَقَالَ: یَا مُحَمَّدُ وَ هُوَ بِهِمْ مُبْتَلًی، وَ هُمْ بِهِ مُبْتَلَوْنَ مَعَ أَنِّی لَا أَنْقُصُهُ مِمَّا ادَّخَرْتُ لَهُ عِنْدِی شَیْئاً.


چهل حدیث هاالْحَدِیثُ الثَّانِی وَ الْعِشْرُونَ:

حَدَّثَنَا عَلِیُّ بْنُ الْحُسَیْنِ بْنِ عَلِیٍّ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ [بْنُ] أَحْمَدَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ:

حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ جَعْفَرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ یَعْقُوبَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ [بْنُ مُحَمَّدٍ] بْنِ عَبْدِ الْکَرِیمِ:

حَدَّثَنَا عَمِّی أَبُو زُرْعَهَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ جُمَیْعٍ الْبَصْرِیُّ:

حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِی لَیْلَی، عَنْ عِیسَی بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِیهِ، عَنْ أَبِی لَیْلَی الْأَنْصَارِیِّ رَضِیَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّی اللَّهُ عَلَیْهِ وَ آلِهِ: الصِّدِّیقُونَ ثَلَاثَهٌ:

حَبِیبٌ النَّجَّارٌ، مُؤْمِنُ آلِ یس قالَ یا قَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِینَ اتَّبِعُوا مَنْ لا یَسْئَلُکُمْ أَجْراً وَ هُمْ مُهْتَدُونَ.

وَ حِزْقِیلُ مُؤْمِنُ آلِ فِرْعَوْنَ، قَالَ أَ تَقْتُلُونَ رَجُلًا أَنْ یَقُولَ رَبِّیَ اللَّهُ. وَ الثَّالِثُ عَلِیُّ بْنُ أَبِی طَالِبٍ، وَ هُوَ أَفْضَلُهُمْ.


چهل حدیث هاالْحَدِیثُ الثَّالِثُ وَ الْعِشْرُونَ:

أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِیٍّ الْحَسَنُ بْنُ عَلِیِّ بْنِ أَبِی طَالِبٍ الْفَرْزَادِیُّ، هُمُوسَهً:

أَخْبَرَنَا السَّیِّدُ أَبُو الْحُسَیْنِ یَحْیَی بْنُ الْحُسَیْنِ بْنِ إِسْمَاعِیلَ الْحُسَیْنِیُّ الْحَافِظُ، إِمْلَاءً:

أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مَرْوَانَ بْنِ عَبْدِ الْوَهَّابِ الْمُقْرِی، الْمَعْرُوفُ بِالْخَبَّازِ بِقِرَاءَتِی عَلَیْهِ:

حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِیمُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الطَّبَرِیُّ الْمُقْرِی الْعَدْلُ، قِرَاءَهً عَلَیْهِ، وَ أَنَا أَسْمَعُ:

حَدَّثَنَا الْقَاضِی أَبُو الْحُسَیْنِ عُمَرُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِیِّ بْنِ مَالِکٍ الشَّیْبَانِیُّ:

حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبَانٍ النَّخَعِیُّ: حَدَّثَنَا یَحْیَی بْنُ عَبْدِ الْحَمِیدِ الْحِمَّانِیُ :

حَدَّثَنَا شَرِیکُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النَّخَعِیُّ الْقَاضِی، قَالَ: کُنَّا عِنْدَ الْأَعْمَشِ فِی مَرَضِهِ الَّذِی مَاتَ فِیهِ، فَدَخَلَ عَلَیْهِ أَبُو حَنِیفَهَ وَ ابْنُ أَبِی لَیْلَی فَالْتَفَتَ أَبُو حَنِیفَهَ وَ کَانَ أَکْبَرَهُمْ وَ قَالَ لَهُ:

یَا أَبَا مُحَمَّدٍ اتَّقِ اللَّهَ فَإِنَّکَ فِی أَوَّلِ یَوْمٍ مِنْ أَیَّامِ الْآخِرَهِ، وَ آخِرِ یَوْمٍ مِنْ أَیَّامِ الدُّنْیَا، وَ قَدْ کُنْتَ تُحَدِّثُ فِی عَلِیِّ بْنِ أَبِی طَالِبٍ بِأَحَادِیثَ لَوْ أَمْسَکْتَ عَنْهَا لَکَانَ خَیْراً لَکَ. قَالَ: فَقَالَ الْأَعْمَشُ: لِمِثْلِی یُقَالُ هَذَا؟ أَسْنِدُونِی أَسْنِدُونِی حَدَّثَنِی أَبُو الْمُتَوَکِّلِ النَّاجِی عَنْ أَبِی سَعِیدٍ الْخُدْرِیِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّی اللَّهُ عَلَیْهِ وَ آلِهِ:

إِذَا کَانَ یَوْمُ الْقِیَامَهِ، قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لِی وَ لِعَلِیِّ بْنِ أَبِی طَالِبٍ: أَدْخِلَا النَّارَ مَنْ أَبْغَضَکُمَا، وَ أَدْخِلَا الْجَنَّهَ مَنْ أَحَبَّکُمَا، وَ ذَلِکَ قَوْلُهُ تَعَالَی: أَلْقِیا فِی جَهَنَّمَ کُلَّ کَفَّارٍ عَنِیدٍ. قَالَ: فَقَامَ أَبُو حَنِیفَهَ وَ قَالَ: قُومُوا، لَا یَجِی ءُ بِمَا هُوَ أَطَمُ مِنْ هَذَا.

قَالَ: فَوَ اللَّهِ مَا جُزْنَا بَابَهُ حَتَّی مَاتَ الْأَعْمَشُ، رَحْمَهُ اللَّهِ عَلَیْهِ.


چهل حدیث هاالْحَدِیثُ الرَّابِعُ وَ الْعِشْرُونَ:

أَخْبَرَنَا السَّیِّدُ أَبُو عَلِیٍّ شَرَفْ [شَاهُ] بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ جَعْفَرٍ الْحُسَیْنِیُّ الْأَفْطَسِیُّ الْأَصْبَهَانِیُّ بِهَا:

أَخْبَرَنَا جَدِّی مِنْ قِبَلِ أُمِّی أَبُو الْحُسَیْنِ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الزَّکْوَانِیُّ:

حَدَّثَنَا أَبُو بَکْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُوسَی بْنِ مَرْدَوَیْهِ الْحَافِظُ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الطَّبَرِیُّ:

حَدَّثَنَا عَلِیُّ بْنُ دِینَارٍ: حَدَّثَنَا زَیْدُ بْنُ إِسْمَاعِیلَ: حَدَّثَنَا مُعَاوِیَهُ بْنُ هِشَامٍ:

حَدَّثَنَا أَبُو الْعَلَاءِ خَالِدُ بْنُ طَهْمَانَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ مَعْقِلِ بْنِ یَسَارٍ، قَالَ: بَیْنَا أَنَا أُوَضِّئُ النَّبِیَّ صَلَّی اللَّهُ عَلَیْهِ وَ آلِهِ، فَقَالَ عَلَیْهِ وَ آلِهِ السَّلَامُ: أُرِیدُ أَنْ أَعُودَ فَاطِمَهَ فَقَامَ

وَ تَوَکَّأَ عَلَیَّ فَلَمَّا دَخَلَ عَلَیْهَا، قَالَ لَهَا: کَیْفَ أَنْتِ یَا بُنَیَّهِ؟ قَالَتْ: طَالَ سُقْمِی وَ اشْتَدَّتْ فَاقَتِی. فَقَالَ: أَ مَا تَرْضَیْنَ أَنْ زَوَّجْتُکِ أَقْدَمَ أُمَّتِی سِلْماً وَ أَحْکَمَهُمْ عِلْماً؟!


چهل حدیث هاالْحَدِیثُ الْخَامِسُ وَ الْعِشْرُونَ

أَخْبَرَنَا أَبُو شُکْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ حَمْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُسْتَوْفِی الْأَصْبَهَانِیُّ، بِقِرَاءَتِی عَلَیْهِ فِی دَارِهِ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرٍو عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ مَنْدَهَ:

حَدَّثَنَا إِبْرَاهِیمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خُرْشِیذَ، قَوْلَهُ: حَیْلُولَهً:

وَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بُنِ الْهَیْثَمِ بْنِ مُحَمَّدٍ بِقِرَاءَتِی عَلَیْهِ:

أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِیِّ بْنِ شُکْرَوَیْهِ:

حَدَّثَنَا إِبْرَاهِیمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خُرْشِیذَ، قَوْلَهُ:

حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِیدٍ ابْنُ عُقْدَهَ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَیْدٍ وَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِیِّ بْنِ بَزِیعٍ قَالا:

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِمْرَانَ بْنِ أَبِی لَیْلَی: حَدَّثَنَا شُعَیْبُ بْنُ رَاشِدٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِی وَائِلٍ عَنْ حُذَیْفَهَ بْنِ الْیَمَانِ رَضِیَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّی اللَّهُ عَلَیْهِ وَ آلِهِ:

عَلِیٌّ طَاعَتُهُ طَاعَتِی، وَ مَعْصِیَتُهُ مَعْصِیَتِی .


چهل حدیث هاالحدیث السادس و العشرون:

أَخْبَرَنَا الشَّیْخُ أَبُو سَعْدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْحَصِیرِیُ الْبَصِیرُ، بِقِرَاءَتِی عَلَیْهِ:

أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِیٍّ الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ الْحَدَّادُ . حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ الْحَافِظُ: حَدَّثَنَا سُلَیْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ:

حَدَّثَنَا هَارُونَ بْنُ سُلَیْمَانَ الْبَصْرِیُّ: حَدَّثَنَا سُفْیَانُ بْنُ بِشْرٍ الْکُوفِیُّ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحِیمِ بْنُ سُلَیْمَانَ عَنْ یَزِیدَ بْنِ أَبِی زِیَادٍ

عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ کَعْبِ بْنِ عُجْرَهَ، عَنْ أَبِیهِ رَضِیَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّی اللَّهُ عَلَیْهِ وَ آلِهِ:

لَا تَسُبُّوا عَلِیّاً فَإِنَّهُ مَمْسُوسٌ فِی ذَاتِ اللَّهِ تَعَالَی .


چهل حدیث هاالحدیث السابع و العشرون:

حَدَّثَنَا أَبُو الْفُتُوحِ مُبَشِّرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَحْمُودٍ الصَّحَّافُ بِأَصْبَهَانَ، قِرَاءَهً عَلَیْهِ:

أَخْبَرَنَا أَبُو سَعْدٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمُطَرِّزُ، حَیْلُولَهً:

وَ أَخْبَرَنَا أَبُو سَعْدٍ الْحَصِیرِیُّ، قِرَاءَهً عَلَیْهِ: وَ أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِیٍّ الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ الْمُقْرِی قَالا:

أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَیْمٍ الْحَافِظُ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَکْرِ بْنِ خَلَّادٍ: حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِی أُسَامَهَ:

حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ عَمْرٍو: حَدَّثَنَا الْمُثَنَّی بْنَ زُرْعَهَ: حَدَّثَنَا أَبُو رَاشِدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ:

حَدَّثَنَا بُرَیْدَهُ بْنُ سُفْیَانَ الْأَسْلَمِیُّ، عَنْ أَبِیهِ، [عَنْ] سَلَمَهَ بْنِ الْأَکْوَعِ رَضِیَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ:

بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّی اللَّهُ عَلَیْهِ وَ آلِهِ أَبَا بَکْرٍ بِرَایَتِهِ إِلَی حُصُونِ خَیْبَرَ، فَقَاتَلَ فَرَجَعَ وَ لَمْ یَکُنْ فَتَحَ وَ قَدْ جَهَدَ، ثُمَّ بَعَثَ عُمَرَ الْغَدَ، فَقَاتَلَ، فَرَجَعَ وَ لَمْ یَکُنْ فَتَحَ وَ قَدْ جَهَدَ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّی اللَّهُ عَلَیْهِ وَ آلِهِ:

لَأُعْطِیَنَّ الرَّایَهَ غَداً رَجُلًا یُحِبُّ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ یُحِبُّهُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ، یَفْتَحُ اللَّهُ عَلَی یَدَیْهِ، کَرَّاراً لَیْسَ بِفَرَّارٍ.

قَالَ سَلَمَهُ: فَدَعَا بِعَلِیٍّ عَلَیْهِ السَّلَامُ وَ هُوَ أَرْمَدُ، فَتَفَلَ فِی عَیْنَیْهِ، فَقَالَ: هَذِهِ الرَّایَهُ امْضِ بِهَا حَتَّی یَفْتَحَ اللَّهُ عَلَی یَدَیْکَ.

قَالَ سَلَمَهُ: فَخَرَجَ بِهَا وَ اللَّهِ یُهَرْوِلُ هَرْوَلَهً وَ أَنَا خَلْفَهُ أَتْبَعُ أَثَرَهُ حَتَّی رَکَزَ رَایَتَهُ فِی رَضْخٍ مِنَ الْحِجَارَهِ تَحْتَ الْحِصْنِ.

وَ اطَّلَعَ عَلَیْهِ یَهُودِیٌّ مِنْ رَأْسِ الْحِصْنِ فَقَالَ: مَنْ أَنْتَ؟ قَالَ: عَلِیُّ بْنُ أَبِی طَالِبٍ.

قَالَ الْیَهُودِیُّ: غُلِبْتُمْ وَ مَا أُنْزِلَ عَلَی مُوسَی، أَوْ کَمَا. قَالَ: فَمَا رَجَعَ حَتَّی فَتَحَ اللَّهُ عَلَی یَدَیْهِ .


چهل حدیث هاالْحَدِیثُ الثَّامِنُ وَ الْعِشْرُونَ:

أَخْبَرَنَا أَبُو الْفُتُوحِ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحَسَنِ الصَّرَّافِ البردینی بِقِرَاءَتِی عَلَیْهِ فِی دَارِهِ:

حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَیْنِ الْحَافِظُ، إِمْلَاءً: أَخْبَرَنَا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَسْرُورٍ الزَّاهِدُ:

أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِیمَ الْعَبْدَوِیُ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِکِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَدِیِّ الْفَقِیهُ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِیسَی التَّنِیسِیُ : حَدَّثَنَا أَبُو عُمَرَ زَاهِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ التَّمِیمِیُّ الْبَغْدَادِیُّ:

حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَیْمَانَ [عَنْ أَبِیهِ] ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَهَ، عَنْ أَبِیهِ:

حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِکٍ، قَالَ: بَعَثَنِی رَسُولُ اللَّهِ صَلَّی اللَّهُ عَلَیْهِ وَ آلِهِ إِلَی أَبِی بَرْزَهَ الْأَسْلَمِیِّ، فَقَالَ لَهُ وَ أَنَا أَسْمَعُ: یَا أَبَا بَرْزَهَ إِنَّ رَبَّ الْعَالَمِینَ عَهِدَ إِلَیَّ فِی عَلِیِّ بْنِ أَبِی طَالِبٍ بِهَذَا فَقَالَ:

عَلِیٌّ رَایَهُ الْهُدَی، وَ مَنَارُ الْإِیمَانِ، وَ إِمَامُ أَوْلِیَائِی، وَ نُورُ جَمِیعِ مَنْ أَطَاعَنِی یَا أَبَا بَرْزَهَ! عَلِیُّ بْنُ أَبِی طَالِبٍ مَعِی غَداً فِی الْقِیَامَهِ عَلَی حَوْضِی، وَ صَاحِبُ

لِوَائِی وَ یُعِینُنِی غَداً فِی الْقِیَامَهِ عَلَی مَفَاتِیحِ خَزَائِنِ جَنَّهِ رَبِّی عَزَّ وَ جَلَ .


چهل حدیث هاالحدیث التاسع و العشرون:

أَخْبَرَنَا أَبُو الْمَحَاسِنِ مَسْعُودُ بْنُ عَلِیِّ بْنِ مَنْصُورٍ الْأَدِیبُ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَدَ:

حَدَّثَنَا السَّیِّدُ أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْجَعْفَرِیُّ، بِقِرَاءَتِی عَلَیْهِ بِقَزْوِینَ فِی دَارِهِ:

حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ مُحَمَّدٍ: حَدَّثَنَا الْحُسَیْنُ بْنُ إِسْمَاعِیلَ: حَدَّثَنَا عِیسَی بْنُ أَبِی حَرْبٍ:

حَدَّثَنَا یَحْیَی بْنُ أَبِی بُکَیْر : حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ زِیَادٍ: حَدَّثَنَا هِلَالٌ الصَّیْرَفِیُّ: حَدَّثَنَا ابْنُ کَثِیرٍ الْأَسَدِیُّ:

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَسْعَدَ بْنِ زُرَارَهَ، عَنْ أَبِیهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّی اللَّهُ عَلَیْهِ وَ آلِهِ:

لَیْلَهَ أُسْرِیَ بِی إِلَی السَّمَاءِ نَاجَیْتُ رَبِّی عَزَّ وَ جَلَّ، فَأَوْحَی إِلَیَّ، أَوْ أَمَرَنِی- شَکَّ جَعْفَرٌ- فِی عَلِیٍّ عَلَیْهِ السَّلَامُ: أَنَّهُ سَیِّدُ الْمُسْلِمِینَ وَ وَلِیُّ الْمُتَّقِینَ وَ قَائِدُ الْغُرِّ الْمُحَجَّلِینَ .


چهل حدیث هاالحدیث الثلاثون:

أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَیْنِ زَیْدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ [الْبَیْهَقِیُّ، قَدِمَ عَلَیْنَا الرَّیَّ قِرَاءَهً عَلَیْهِ:

أَخبرنَا السَّیِّدُ أَبُو الْحَسَنِ عَلِیُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الْحَسَنِیُّ الْأَسْتَرْآبَادِیُّ:

حَدَّثَنَا وَالِدِی مُحَمَّدُ] بْنُ جَعْفَرٍ وَ السَّیِّدُ عَلِیُّ بْنُ أَبِی طَالِبٍ الْحَسَنِیُّ الْآمُلِیُّ، قَالا:

أَخْبَرَنَا السَّیِّدُ أَبُو طَالِبٍ یَحْیَی بْنُ الْحُسَیْنِ بْنِ هَارُونَ الْحَسَنِیُّ الْهَارُونِیُّ، إِمْلَاءً:

أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَیْنِ الْبَحْرِیُ سَنَهَ خَمْسِینَ وَ ثَلَاثِمِائَهٍ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَیْنُ بْنُ عَلِیٍّ:

أَخْبَرَنَا الْحُسَیْنُ بْنُ الْحَکَمِ الْوَشَّاءُ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْحُسَیْنِ الْعُرَنِیُّ:

حَدَّثَنَا عَلِیُّ بْنُ الْحَسَنِ الْعَبْدِیُّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِیمَ، عَنْ عَلْقَمَهَ بْنِ قَیْسٍ وَ الْأَسْوَدُ بْنُ یَزِیدَ قَالا:

أَتَیْنَا أَبَا أَیُّوبَ الْأَنْصَارِیَّ رَضِیَ اللَّهُ عَنْهُ، فَقُلْنَا:

یَا أَبَا أَیُّوبَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَکْرَمَکَ بِنَبِیِّهِ إِذْ أَوْحَی إِلَی رَاحِلَتِهِ فَنَزَلَتْ عَلَی بَابِکَ، وَ کَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّی اللَّهُ عَلَیْهِ وَ آلِهِ ضَیْفاً لَکَ، فَضِیلَهٌ مِنَ اللَّهِ فَضَّلَکَ بِهَا فَأَخْبِرْنَا عَنْ مَوَدَّتِکَ لِعَلِیِّ بْنِ أَبِی طَالِبٍ؟

قَالَ أَبُو أَیُّوبَ: فَإِنِّی أُقْسِمُ لَکُمَا بِالَّذِی لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ، لَقَدْ کَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّی اللَّهُ عَلَیْهِ وَ آلِهِ مَعِی فِی هَذَا الْبَیْتِ الَّذِی أَنْتُمَا فِیهِ وَ مَا فِی الْبَیْتِ غَیْرُ رَسُولِ اللَّهِ، وَ عَلِیٌّ جَالِسٌ عَنْ یَمِینِهِ، وَ أَنَا جَالِسٌ عَنْ یَسَارِهِ، وَ أَنَسُ بْنُ مَالِکٍ قَائِمٌ بَیْنَ یَدَیْهِ إِذْ تَحَرَّکَ الْبَابُ.

فَقَالَ النَّبِیُّ صَلَّی اللَّهُ عَلَیْهِ وَ آلِهِ: یَا أَنَسُ انْظُرْ مَنْ فِی الْبَابِ. فَخَرَجَ أَنَسٌ فَنَظَرَ فَقَالَ:

یَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا عَمَّارٌ. قَالَ: افْتَحِ الْبَابَ لِعَمَّارٍ الطَّیِّبِ الْمُطَیَّبِ.

فَفَتَحَ أَنَسٌ الْبَابَ فَدَخَلَ عَمَّارٌ فَسَلَّمَ عَلَی رَسُولِ اللَّهِ صَلَّی اللَّهُ عَلَیْهِ وَ آلِهِ فَرَحَّبَ بِهِ، ثُمَّ قَالَ:

یَا عَمَّارُ إِنَّهُ سَیَکُونُ مِنْ بَعْدِی فِی أُمَّتِی هَنَاتٌ حَتَّی یَخْتَلِفَ السَّیْفُ فِیمَا بَیْنَهُمْ وَ حَتَّی یَقْتُلَ بَعْضُهُمْ بَعْضاً وَ حَتَّی یَبْرَأَ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ فَإِذَا رَأَیْتَ ذَلِکَ فَعَلَیْکَ بِهَذَا الْأَصْلَعِ عَنْ یَمِینِی، یَعْنِی عَلِیَّ بْنَ أَبِی طَالِبٍ عَلَیْهِ السَّلَامُ- فَإِنْ سَلَکَ النَّاسُ وَادِیاً [وَ سَلَکَ عَلِیٌّ، وَادِیاً] فَاسْلُکْ وَادِیَ عَلِیٍّ وَ خَلِّ عَنْ النَّاسِ.

یَا عَمَّارُ إِنَّ عَلِیّاً لَا یَرُدُّکَ عَنْ هُدًی، وَ لَا یَدُلُّکَ عَلَی رَدًی. یَا عَمَّارُ طَاعَهُ عَلِیٍّ طَاعَتِی، وَ طَاعَتِی طَاعَهُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ .


چهل حدیث هاالْحَدِیثُ الْحَادِی وَ الثَّلَاثُونَ:

أَخْبَرَنَا قَاضِی الْقُضَاهِ، عِمَادُ الدِّینِ [أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْأَسْتَرْآبَادِیُّ قِرَاءَهً عَلَیْهِ:

أَخْبَرَنَا جَدِّی مِنْ قِبَلِ أُمِّی أَبُو بَکْرٍ مُحَمَّدُ] بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْقَزْوِینِیُ قِرَاءَهً عَلَیْهِ: حَدَّثَنَا أَبُو رَبِیعَهَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِیٍّ الْأَسْتَرْآبَادِیُّ:

حَدَّثَنَا أَبُو بَکْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْغَمَارِیُ الْقَاضِی، إِمْلَاءً:

حَدَّثَنَا الشَّیْخُ الشَّهِیدُ أَبُو جَعْفَرٍ کَهْلُ بْنُ جَعْفَرٍ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِیمُ بْنُ الْحَسَنِ:

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِیدٍ الطَّائِیُّ: حَدَّثَنَا رِشْدِینُ بنُ سَعْدٍ عَنْ یَزِیدَ بْنِ أَبِی حَبِیبٍ:

عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ ثَوْبَانِ رَضِیَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: شَهِدْتُ عَلِیَّ بْنَ أَبِی طَالِبٍ وَ قَدْ أَقْبَلَ إِلَی النَّبِیِ صَلَّی اللَّهُ عَلَیْهِ وَ آلِهِ، فَقَالَ جَبْرَئِیلُ عَلَیْهِ السَّلَامُ وَ هُوَ عَلَی یَمِینِهِ:

یَا مُحَمَّدُ هَذَا عَلِیٌّ قَدْ

جَاءَ یَمْشِی الْهُوَیْنَا، هُوَ إِمَامُ الْهُدَی، وَ قَائِدُ الْبَرَرَهِ وَ قَاتِلُ الْفَجَرَهِ، وَ الْمُتَکَلِّمُ بِالْعَدْلِ وَ التَّوْحِیدِ، وَ النَّافِی عَنِ اللَّهِ الْجَوْرَ.

یَا مُحَمَّدُ إِنَّ مَلَائِکَهَ عَلِیٍّ یَفْتَخِرُونَ عَلَی سَائِرِ الْمَلَائِکَهِ، لِأَنَّهُمْ مَا کَتَبُوا عَلَی عَلِیٍّ کَذِباً، وَ أَقْبَلَ النَّبِیُّ صَلَّی اللَّهُ عَلَیْهِ وَ آلِهِ عَلَی عَلِیٍّ [فَأَخْبَرَهُ] 7 بِمَقَالَهِ جَبْرَئِیلَ.

فَقَالَ عَلِیٌّ: إِنْ شَاءَ اللَّهُ أَنْ یُعَذِّبَنِی فَأَنَا عَبْدُهُ، وَ إِنْ شَاءَ أَنْ یَرْحَمَنِی فَبِتَفَضُّلٍ مِنْهُ عَلَیَّ.

فَقَالَ النَّبِیُّ صَلَّی اللَّهُ عَلَیْهِ وَ آلِهِ: قَالَ لِی جَبْرَئِیلُ: لَقَدْ آلَی رَبُّنَا الرَّحْمَنُ عَلَی نَفْسِهِ أَنْ لَا یُعَذِّبَ عَلِیّاً بِالنَّارِ، وَ لَا شِیعَتَهُ، وَ لَا أَحِبَّاءَهُ أَبَداً.

قَالَ أَبُو رَبِیعَهَ: مَعْنَی آلَی رَبُّنَا: حَلَفَ، وَ أَوْجَبَ.


چهل حدیث هاالْحَدِیثُ الثَّانِی وَ الثَّلَاثُونَ:

أَخْبَرَنَا وَالِدِی الْإِمَامُ السَّعِیدُ مُوَفَّقُ الدِّینِ أَبُو الْقَاسِمِ عُبَیْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ الْحُسَیْنِ ابْنِ بَابَوَیْهِ رَحِمَهُ اللَّهُ:

حَدَّثَنَا السَّیِّدُ أَبُو طَاهِرٍ مَهْدِیُّ بْنُ عَلِیِّ بْنِ أَمِیرَکَا الْحَسَنِیُ الْقَزْوِینِیُّ، قِرَاءَهً عَلَیْهِ:

أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَتْحِ الْمُحْسِنُ بْنُ الْحُسَیْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الرَّاشِدِیُّ:

حَدَّثَنَا أَبُو الْمَشْهُورِ مَعْرُوفُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَعْرُوفٍ الرَّیْحَانِیُّ:

حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْأَثْرَمُ الْمُقْرِی الْبَغْدَادِیُّ بِالْبَصْرَهِ:

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمُؤَدِّبُ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَارِثِ:

حَدَّثَنَا یَزِیدُ بْنُ زُرَیْعٍ، عَنْ بَهْزِ بْنِ حَکِیمٍ، عَنْ أَبِیهِ، عَنْ جَدِّهِ مُعَاوِیَهَ بْنِ حَیْدَهَ قَالَ:

قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّی اللَّهُ عَلَیْهِ وَ آلِهِ لِعَلِیِّ بْنِ أَبِی طَالِبٍ عَلَیْهِ السَّلَامُ:

یَا عَلِیُّ مَا کُنْتُ أُبَالِی مَنْ مَاتَ مِنْ أُمَّتِی وَ هُوَ یُبْغِضُکَ، مَاتَ یَهُودِیّاً أَوْ نَصْرَانِیّاً.

قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَارِثِ، قَالَ یَزِیدُ بْنُ زُرَیْعٍ: قُلْتُ لِبَهْزِ بْنِ حَکِیمٍ:

بِاللَّهِ أَبُوکَ حَدَّثَکَ عَنْ جَدِّکَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّی اللَّهُ عَلَیْهِ وَ آلِهِ بِهَذَا الْحَدِیثِ؟

قَالَ: نَعَمْ، وَ إِلَّا فَسَمَّرَ اللَّهُ أُذُنَیْهِ بِمِسْمَارٍ مِنْ نَارٍ .


چهل حدیث هاالحدیث الثالث و الثلاثون:

أَخْبَرَنَا أَبُو حَاتِمٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَانِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحُسَیْنِ مُخَاطَرَهُ السَّاوِیِّ بِقِرَاءَتِی عَلَیْهِ:

أَخْبَرَنَا أَبُو بَکْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِیِّ بْنِ خَلَفٍ الرَّازِیُّ، کِتَابَهً:

أَخْبَرَنَا أَبُو طَلْحَهَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْوَبْرِیُّ:

حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ یَعْقُوبَ الْأَصَمُ :، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِیمُ بْنُ سُلَیْمَانَ الْخَزَّازُ الْکُوفِیُّ:

حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ بِشْرٍ الْأَسَدِیُّ: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ عَوْفٍ، عَنِ الْحَسَنِ:

عَنْ أَبِی لَیْلَی الْغِفَارِیِّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّی اللَّهُ عَلَیْهِ وَ آلِهِ یَقُولُ: سَتَکُونُ مِنْ بَعْدِی

فِتْنَهٌ، فَإِذَا کَانَ ذَلِکَ فَالْزَمُوا عَلِیَّ بْنَ أَبِی طَالِبٍ، فَإِنَّهُ أَوَّلُ مَنْ یَرَانِی، وَ أَوَّلُ مَنْ یُصَافِحُنِی یَوْمَ الْقِیَامَهِ، وَ هُوَ الصِّدِّیقُ الْأَکْبَرُ، وَ هُوَ فَارُوقُ هَذِهِ الْأُمَّهِ، یُفَرِّقُ بَیْنَ الْحَقِّ وَ الْبَاطِلِ، وَ هُوَ یَعْسُوبُ الْمُؤْمِنِینَ، وَ الْمَالُ یَعْسُوبُ الْمُنَافِقِینَ .


چهل حدیث هاالحدیث الرابع و الثلاثون

: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِیُّ بْنُ أَحْمَدَ [بْنِ مُحَمَّدٍ] اللَّبَّادُ بِإِصْبَهَانَ، بِقِرَاءَتِی عَلَیْهِ [فِی دَارِهِ] :

أَخْبَرَنَا أَبُو صَادِقٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ جَعْفَرٍ الْفَقِیهُ، قِرَاءَهً عَلَیْهِ:

أَخْبَرَنَا أَبُو بَکْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَانِ الدَّکْوَانِیُّ:

حَدَّثَنَا أَبُو بَکْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مَحْمُودِ بْنِ حرزاد [خُرَّزَادَ] الْقَاضِی:

حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ الْقَطَّانُ : حَدَّثَنَا إِبْرَاهِیمُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّیْفِیُّ:

حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ أَبِی الْمِقْدَامِ، عَنْ أَبِی حَمْزَهَ الثُّمَالِیِّ، عَنْ سَعِیدِ بْنِ جُبَیْرٍ، عَنْ أَبِی الْحَمْرَاءِ، قَالَ:

قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّی اللَّهُ عَلَیْهِ وَ آلِهِ: لَمَّا أُسْرِیَ بِی إِلَی السَّمَاءِ نَظَرْتُ إِلَی سَاقِ الْعَرْشِ، فَإِذَا عَلَیْهِ مَکْتُوبٌ:

لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ، أَیَّدْتُهُ بِعَلِیٍّ، وَ نَصَرْتُهُ بِهِ .


چهل حدیث هاالحدیث الخامس و الثلاثون:

أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ إِسْمَاعِیلُ بْنُ عَلِیِّ بْنِ الْحُسَیْنِ الْحَمَّامِیُّ بِأَصْبَهَانَ، بِقِرَاءَتِی عَلَیْهِ فِی دَارِهِ:

أَخْبَرَنَا أَبُو بَکْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِیمَ بْنِ عَلِیٍّ الْقَطَّانُ الْحَافِظُ:

حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ هَارُونُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ هَارُونَ: حَدَّثَنَا سُلَیْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ:

حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِیِّ بْنِ الْوَلِیدِ النَّسَوِیُّ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ بِشْرٍ الْکَاهِلِیُّ:

حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ یَزِیدَ الْعَنَزِیُ ، عَنْ حَمْزَهَ الزَّیَّاتِ، عَنْ أَبِی إِسْحَاقَ عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ رَضِیَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ:

قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّی اللَّهُ عَلَیْهِ وَ آلِهِ لِعَلِیٍّ عَلَیْهِ السَّلَامُ: یَا عَلِیُّ قُلْ: اللَّهُمَّ اجْعَلْ لِی عَهْداً، وَ فِی صُدُورِ الْمُؤْمِنِینَ مَوَدَّهً.

فَقَالَ: فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَی: إِنَّ الَّذِینَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ سَیَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمنُ وُدًّا .


چهل حدیث هاالْحَدِیثُ السَّادِسُ وَ الثَّلَاثُونَ:

أَخْبَرَنَا أَبُو بَکْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ الْبَاغْبَانُ الْأَصْبَهَانِیُّ فِیمَا کَتَبَ إِلَیَّ:

أَخْبَرَنَا أَبُو بَکْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِی طَاهِرٍ الْخَرَقِیُّ.

وَ أَبُو طَاهِرٍ تَمِیمُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِیِّ بْنِ مُوسَی الصَّبَّاغُ فِی شَهْرِ رَبِیعٍ الْآخِرِ، سَنَهَ تِسْعٍ وَ سَبْعِینَ وَ أَرْبَعِمِائَهٍ، قَالا:

حَدَّثَنَا أَبُو سَعِیدٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِیِّ بْنِ عَمْرِو بْنِ مَهْدِیٍّ النَّقَّاشِ الْحَنْبَلِیُّ الْحَافِظُ:

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بُطَّهَ: حَدَّثَنَا عَلِیُّ بْنُ سَعِیدٍ الْعَسْکَرِیُّ:

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الضَّوْءِ بْنِ الصَّلْصَالِ بْنِ الدَّلَهْمَسِ: [حَدَّثَنَا أَبِی الضَّوْءِ بْنِ الصَّلْصَالِ عَنْ أَبِیهِ الصَّلْصَالِ بْنِ الدَّلَهْمَسِ] قَالَ: کُنْتُ عِنْدَ النَّبِیِّ صَلَّی اللَّهُ عَلَیْهِ وَ آلِهِ فِی جَمَاعَهٍ مِنْ أَصْحَابِهِ فَدَخَلَ عَلِیُّ بْنُ أَبِی طَالِبٍ عَلَیْهِ السَّلَامُ، فَقَالَ لَهُ النَّبِیُّ صَلَوَاتُ اللَّهِ وَ سَلَامُهُ عَلَیْهِ:

کَذَبَ مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ یُحِبُّنِی وَ یُبْغِضُکَ، أَلَا مَنْ أَحَبَّکَ فَقَدْ أَحَبَّنِی، وَ مَنْ أَبْغَضَکَ فَقَدْ أَبْغَضَنِی، وَ مَنْ أَبْغَضَنِی أَبْغَضَهُ اللَّهُ، وَ مَنْ أَبْغَضَهُ اللَّهُ أَدْخَلَهُ النَّارَ .


چهل حدیث هاالحدیث السابع و الثلاثون:

أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَیْنِ مُحَمَّدُ بْنُ رَجَاءِ بْنِ إِبْرَاهِیمَ بْنِ عُمَرَ بْنِ یُونُسَ الْأَصْبَهَانِیُّ بِهَا:

أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِیٍّ شُکْرَوَیْهِ، فِی الْمُحَرَّمِ، سَنَهَ ثَمَانٍ وَ سَبْعِینَ وَ أَرْبَعِمِائَهٍ:

أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَرَجِ عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ الْبُرْجِیُ :حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ حَفْصٍ:

حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَیْنِ بْنِ حَفْصٍ: حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ:حَدَّثَنَا مَسْعُودُ بْنُ سَعْدٍ الْجُعْفِیُّ:

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ مَعْقِلٍ [عَنْ] عَبْدِ اللَّهِ الْأَشْجَعِیِ عَنْ عَمْرِو بْنِ شَاسٍ، قَالَ:

قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّی اللَّهُ عَلَیْهِ وَ آلِهِ: قَدْ آذَیْتَنِی. قَالَ: قُلْتُ: یَا رَسُولَ اللَّهِ مَا أُحِبُّ أَنْ أُوذِیَکَ. فَقَالَ: مَنْ آذَی عَلِیّاً فَقَدْ آذَانِی .


چهل حدیث هاالحدیث الثامن و الثلاثون:

أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ عَبْدُ الرَّحِیمِ بْنُ الْمُظَفَّرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحِیمِ الْحَمْدُونِیُّ، بِقِرَاءَتِی عَلَیْهِ:

أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِیزِ بْنِ إِبْرَاهِیمَ الْأَصَمُّ:

حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِیِّ بْنِ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ: حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ أَحْمَدَ الْقَاضِی:

حَدَّثَنَا أَبُو بَکْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِیمَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ یُونُسَ بْنِ مُعَاذٍ الْمَعْرُوفُ بِخُسٍّ:

حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْمِهْرَقَانِیُّ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَیْرٍ .

حَدَّثَنَا الْحُسَیْنُ بْنُ عِیسَی بْنِ مَیْسَرَهَ: حَدَّثَنَا سَلَمَهُ بْنُ الْفَضْلِ الْأَنْصَارِیُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِیمَ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَهْلِ بْنِ أَبِی خَیْثَمَهَ عَنْ أَبِیهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّی اللَّهُ عَلَیْهِ وَ آلِهِ:

إِذَا کَانَ یَوْمُ الْقِیَامَهِ ضُرِبَتْ لِی قُبَّهٌ عَنْ یَمِینِ الْعَرْشِ مِنْ دُرَّهٍ بَیْضَاءَ وَ ضُرِبَتْ عَنْ یَسَارِ الْعَرْشِ قُبَّهٌ مِنْ یَاقُوتَهٍ حَمْرَاءَ لِإِبْرَاهِیمَ خَلِیلِ الرَّحْمَنِ وَ ضُرِبَتْ بَیْنَهُمَا قُبَّهٌ مِنْ دُرَّهٍ

خَضْرَاءَ لِعَلِیِّ بْنِ أَبِی طَالِبٍ فَمَا ظَنُّکَ بِحَبِیبٍ بَیْنَ حَبِیبَیْنِ؟


چهل حدیث هاالحدیث التاسع و الثلاثون:

أَخْبَرَنَا أَبُو الْمُطَهَّرِ الْقَاسِمُ [بْنُ الْفَضْلِ] بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ الصَّیْدَلَانِیُّ، بِقِرَاءَتِی عَلَیْهِ بِأَصْبَهَانَ:

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْقَاسِمُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ أَحْمَدَ الثَّقَفِیُّ:

أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِیُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ [بْنِ مَیْلَهَ] الزَّاهِدُ: حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرِو بْنِ ممک:

حَدَّثَنَا أَبُو أُمَیَّهَ: حَدَّثَنَا عَلِیُّ بْنُ قَادِمٍ: حَدَّثَنَا عَلِیُّ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ حَکِیمِ بْنِ جُبَیْرٍ عَنْ جُمَیْعِ بْنِ عُمَیْرٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: آخَی رَسُولُ اللَّهِ صَلَّی اللَّهُ عَلَیْهِ وَ آلِهِ بَیْنَ أَصْحَابِهِ قَالَ:

فَجَاءَ عَلِیٌّ تَدْمَعُ عَیْنَاهُ فَقَالَ: یَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّی اللَّهُ عَلَیْهِ وَ آلِهِ آخَیْتَ بَیْنَ أَصْحَابِکَ- أَوْ قَالَ:

أَصْحَابِی- وَ لَمْ تُؤَاخِ بَیْنِی وَ بَیْنَ أَحَدٍ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّی اللَّهُ عَلَیْهِ وَ آلِهِ: أَنْتَ أَخِی فِی الدُّنْیَا وَ الْآخِرَهِ .


چهل حدیث هاالْحَدِیثُ الْأَرْبَعُونَ:

أَخْبَرَنَا أَبُو غَالِبٍ لَاحِقُ بْنُ الْحَبِیبِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِیٍّ الصَّیْدَلَانِیُّ. وَ أَبُو الْمُطَهَّرِ الصَّیْدَلَانِیُّ، بِقِرَاءَتِی عَلَیْهِمَا مَعاً، قَالا :

أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِیِّ بْنِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ الصَّیْدَلَانِیُّ:

حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِیُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مَیْلَهَ:

حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ أُسَیْدٍ:

حَدَّثَنَا أَبُو غَالِبٍ عَلِیُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ: حَدَّثَنَا عَبْدُ السَّلَامِ بْنِ صَالِحٍ:

حَدَّثَنَا عَلِیُّ بْنُ هَاشِمِ بْنِ الْبَرِیدِ: حَدَّثَنَا أَبِی، عَنْ أَبِی سَعِیدٍ التَّمِیمِیِّ.

عَنْ أَبِی ثَابِتٍ مَوْلَی أَبِی ذَرٍّ، قَالَ: سَمِعْتُ أُمَّ سَلَمَهَ رَضِیَ اللَّهُ عَنْهَا تَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّی اللَّهُ عَلَیْهِ وَ آلِهِ یَقُولُ: عَلِیٌّ مَعَ الْقُرْآنِ وَ الْقُرْآنُ مَعَهُ، لَنْ یَفْتَرِقَا حَتَّی یَرِدَا عَلَیَّ الْحَوْضَ .


تیسر الفراغ من تحریر کتاب الأربعین عن الأربعین من الأربعین فی مناقب أمیر المؤمنین علیه السّلام بیمن فضل اللّه، و حسن کرمه، و قد وفیت بما وعدت.

و لو سهّل اللّه تعالی و أعطانی المهل و أخر الأجل أضفت إلی کتاب فهرست علماء الشیعه ما شذ عنی بحیث یصیر مجلدا ضخما، إن شاء اللّه تعالی.

و أضفت إلی ما سبق منّی من الأربعین کتاب الأربعین، عن الأربعین من الأربعین مع الأربعین فی مناقب أمیر المؤمنین علیه السّلام و الآن أضیف إلی ذلک ما وقع إلیّ من حکایات لطیفه فی مناقبه و إن کانت مناقبه لا یفی بها تحریر بنان، و لا تقریر بیان.


چهل حدیث ها14حکایه

و یتلوه أربعه عشر حکایه لطیفه فی مناقبه علیه السّلام

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِیمِ*


الحکایه الاولی:

أَخْبَرَنَا الشَّیْخُ أَبُو عَلِیٍّ تَیْمَانُ بْنُ حَیْدَرِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبِی عَدِیٍّ الْکَاتِبُ فِیمَا أُذِنَ لَهُ:

أَخْبَرَنَا الشَّیْخُ الْمُفِیدُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَیْنِ الْوَاعِظُ، إِمْلَاءً:

أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِیِّ بْنِ مُحَمَّدٍ النَّحْوِیُّ، بِقِرَاءَتِی عَلَیْهِ فِی دَارِی:

أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِیٍّ الْفَقِیهُ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ الْحُسَیْنِ بْنِ أَیُّوبَ:

حَدَّثَنَا أَبُو عَلِیٍّ الْحَسَنُ بْنُ الْعَبَّاسِ الْکِرْمَانِیُّ: حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ یَعْقُوبَ:

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ: حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ اللَّیْثِ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو الْجُشَمِیُّ:

حَدَّثَنَا أَبُو سَعِیدٍ مُضَرُ الْقَارِیُّ عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ زَیْدٍ أَنَّهُ قَالَ: کُنْتُ حَاجّاً إِلَی بَیْتِ اللَّهِ الْحَرَامِ، فَبَیْنَا أَنَا فِی الطَّوَافِ إِذْ رَأَیْتُ جَارِیَتَیْنِ وَاقِفَتَیْنِ عِنْدَ الرُّکْنِ الْیَمَانِیِّ، إِحْدَاهُمَا تَقُولُ لِأُخْتِهَا:

لَا وَ حَقِّ الْمُنْتَجَبِ بِالْوَصِیَّهِ، وَ الْحَاکِمِ بِالسَّوِیَّهِ، الْعَادِلِ فِی الْقَضِیَّهِ، الْعَالِی الْبَنِیَّهِ الصَّحِیحِ النِّیَّهِ، بَعْلِ فَاطِمَهَ الْمَرْضِیَّهِ، مَا کَانَ کَذَا وَ کَذَا.

قَالَ عَبْدُ الْوَاحِدِ: وَ کُنْتُ أَسْمَعُ، فَقُلْتُ: یَا جَارِیَهُ مَنِ الْمَنْعُوتُ بِهَذِهِ الصِّفَهِ؟

فَقَالَتْ: ذَاکَ وَ اللَّهِ عَلَمُ الْأَعْلَامِ، وَ بَابُ الْأَحْکَامِ، وَ قَسِیمُ الْجَنَّهِ وَ النَّارِ، وَ قَاتِلُ الْکُفَّارِ وَ الْفُجَّارِ، وَ رَبَّانِیُّ الْأُمَّهِ وَ رَئِیسُ الْأَئِمَّهِ، ذَاکَ أَمِیرُ الْمُؤْمِنِینَ وَ إِمَامُ الْمُسْلِمِینَ الْهِزَبْرُ الْغَالِبُ، أَبُو الْحَسَنِ عَلِیُّ بْنُ أَبِی طَالِبٍ.

قُلْتُ: مِنْ أَیْنَ تَعْرِفِینَ عَلِیّاً؟

قَالَتْ: وَ کَیْفَ لَا أَعْرِفُ مَنْ قُتِلَ أَبِی بَیْنَ یَدَیْهِ فِی یَوْمِ صِفِّینَ، وَ لَقَدْ دَخَلَ عَلَی أُمِّی ذَاتَ یَوْمٍ. فَقَالَ لَهَا: کَیْفَ أَصْبَحْتِ یَا أُمَّ الْأَیْتَامِ؟ فَقَالَتْ لَهُ [أُمِّی]: بِخَیْرٍ یَا أَمِیرَ الْمُؤْمِنِینَ،

ثُمَّ أَخْرَجَتْنِی وَ أُخْتِی هَذِهِ إِلَیْهِ، وَ کَانَ قَدْ أَصَابَتْنِی مِنَ الْجُدَرِیِّ مَا ذَهَبَ [بِهِ]

- وَ اللَّهِ- بَصَرِی، فَلَمَّا نَظَرَ إِلَیَّ تَأَوَّهَ، ثُمَّ طَفِقَ یَقُولُ: مَا إِنْ تَأَوَّهْتُ مِنْ شَیْ ءٍ رُزِیتُ بِهِ کَمَا تَأَوَّهْتُ لِلْأَطْفَالِ فِی الصِّغَرِ

قَدْ مَاتَ وَالِدُهُمْ مَنْ کَانَ یَکْفُلُهُمْ فِی النَّائِبَاتِ وَ فِی الْأَسْفَارِ وَ الْحَضَرِ ثُمَّ أَمَرَّ بِیَدِهِ الْمُبَارَکَهِ عَلَی وَجْهِی، فَانْفَتَحَتْ عَیْنَایَ لِوَقْتِی وَ سَاعَتِی، فَوَ اللَّهِ یَا ابْنَ أَخِی إِنِّی لَأَنْظُرُ إِلَی الْجَمَلِ الشَّارِدِ فِی اللَّیْلَهِ الظَّلْمَاءِ، کُلُّ ذَلِکَ بِبَرَکَهِ أَمِیرِ الْمُؤْمِنِینَ عَلِیِّ بْنِ أَبِی طَالِبٍ عَلَیْهِ السَّلَامُ، ثُمَّ أَعْطَانَا شَیْئاً مِنْ بَیْتِ الْمَالِ، وَ طَیَّبَ قَلْبَنَا، وَ رَجَعَ.

قَالَ عَبْدُ الْوَاحِدِ: فَلَمَّا سَمِعْتُ هَذَا الْقَوْلَ قُمْتُ إِلَی دِینَارٍ مِنْ نَفَقَتِی فَأَعْطَیْتُهَا وَ قُلْتُ: خُذِی یَا جَارِیَهُ هَذَا وَ اسْتَعِینِی بِهِ عَلَی وَقْتِکِ.

قَالَتْ: إِلَیْکَ عَنِّی یَا رَجُلُ فَقَدْ خَلَّفْنَا خَیْرَ سَلَفٍ عَلَی خَیْرِ خَلَفٍ، نَحْنُ وَ اللَّهِ الْیَوْمَ فِی عِیَالِ أَبِی مُحَمَّدٍ الْحَسَنِ بْنِ عَلِیٍّ عَلَیْهِمَا السَّلَامُ. [فَوَلَّتْ] وَ طَفِقَتْ تَقُولُ:

مَا نِیطَ حُبُّ عَلِیٍّ فِی خُنَاقِ فَتًی إِلَّا لَهُ شَهِدَتْ بِالنِّعْمَهِ النِّعَمُ

وَ لَا لَهُ قَدَمٌ زَلَّ الزَّمَانُ بِهِ إِلَّا لَهُ أُثْبِتَتْ مِنْ بَعْدِهَا قَدَمٌ

مَا سَرَّنِی أَنْ أَکُنْ مِنْ غَیْرِ شِیعَتِهِ لَوْ أَنَّ لِی مَا حَوَتْهُ الْعَرَبُ وَ الْعَجَمُ


الحکایه الثانیه:

أَخْبَرَنَا السَّیِّدُ الْأَصِیلُ أَبُو حَرْبٍ الْمُجْتَبَی بْنُ الدَّاعِی بْنِ الْقَاسِمِ الْحَسَنِیُّ رَحِمَهُ اللَّهُ بِقِرَاءَتِی عَلَیْهِ.

حَدَّثَنَا الشَّیْخُ الْمُفِیدُ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَدَ الْوَاعِظُ:

أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ الْخَطِیبُ، بِقِرَاءَتِی عَلَیْهِ فِی ذِی الْقَعْدَهِ، سَنَهَ سَبْعٍ وَ ثَلَاثِینَ وَ أَرْبَعِمِائَهٍ.

حَدَّثَنَا الشَّرِیفُ أَبُو عَقِیلٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِیِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْعَلَوِیُّ الْعَبَّاسِیُّ:

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ جَعْفَرٍ الصَّوْلِیُّ بِبَغْدَادَ حَدَّثَنَا أَبُو عَلِیٍّ مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَی الْأَنْبَارِیُّ:

حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِی غَرَزَهَ عَنْ وَکِیعٍ عَنِ الْأَعْمَشِ، قَالَ: کُنْتُ حَاجّاً إِلَی بَیْتِ اللَّهِ الْحَرَامِ، فَنَزَلْتُ فِی بَعْضِ الْمَنَازِلِ فَإِذَا أَنَا بِامْرَأَهٍ مَحْجُوبَهِ الْبَصَرِ وَ هِیَ تَقُولُ:

یَا رَادَّ الشَّمْسِ عَلَی عَلِیِّ بْنِ أَبِی طَالِبٍ بَیْضَاءَ نَقِیَّهً بَعْدَ مَا غَابَتْ، رُدَّ عَلَیَّ بَصَرِی قَالَ الْأَعْمَشُ: فَأَعْجَبَنِی کَلَامُهَا، فَأَخْرَجْتُ دِینَارَیْنِ وَ أَعْطَیْتُهَا فَلَمَسَتْهُمَا بِیَدِهَا ثُمَّ طَرَحَتْهُمَا فِی وَجْهِی وَ قَالَتْ:

یَا رَجُلُ أَذْلَلْتَنِی بِالْفَقْرِ، أُفٍّ لَکَ، إِنَّ مَنْ تَوَلَّی آلَ مُحَمَّدٍ لَا یَکُونُ ذَلِیلًا.

قَالَ الْأَعْمَشُ: فَمَضَیْتُ إِلَی الْحَجِّ، وَ قَضَیْتُ مَنَاسِکِی، وَ أَقْبَلْتُ رَاجِعاً إِلَی مَنْزِلِی وَ کَانَتِ الْمَرْأَهُ مِنْ أَکْبَرِ هَمِّی حَتَّی صِرْتُ إِلَی ذَلِکَ الْمَکَانِ، فَإِذَا أَنَا بِالْمَرْأَهِ لَهَا عَیْنَانِ تُبْصِرُ بِهِمَا.

فَقُلْتُ لَهَا: یَا امْرَأَهُ مَا فَعَلَ بِکِ حُبُّ عَلِیِّ بْنِ أَبِی طَالِبٍ؟

فَقَالَتْ: یَا رَجُلُ إِنِّی أَقْسَمْتُ بِهِ عَلَی اللَّهِ سِتَّ لَیَالٍ، فَلَمَّا کَانَ فِی اللَّیْلَهِ السَّابِعَهِ وَ هِیَ لَیْلَهُ الْجُمُعَهِ، فَإِذَا أَنَا بِرَجُلٍ قَدْ أَتَانِی فِی نَوْمِی فَقَالَ [لِی] : یَا امْرَأَهُ أَ تُحِبِّینَ عَلِیَّ بْنَ أَبِی طَالِبٍ؟ [قَالَتْ] :

قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: ضَعِی یَدَکِ عَلَی عَیْنَیْکِ وَ قَالَ: [اللَّهُمَ] إِنْ تَکُنْ هَذِهِ الْمَرْأَهُ تُحِبُّ عَلِیَّ بْنَ أَبِی طَالِبٍ مِنْ نِیَّهٍ صَادِقَهٍ، فَرُدَّ عَلَیْهَا عَیْنَهَا. ثُمَّ قَالَ: نَحِّی یَدَکِ. فَنَحَّیْتُهَا فَإِذَا أَنَا بِرَجُلٍ فِی مَنَامِی.

فَقُلْتُ: مَنْ أَنْتَ الَّذِی مَنَّ اللَّهُ بِکَ عَلَیَّ؟ قَالَ: أَنَا الْخَضِرُ، أَحِبِّی عَلِیَّ بْنَ أَبِی طَالِبٍ، فَإِنَّ حُبَّهُ فِی الدُّنْیَا یَصْرِفُ عَنْکِ الْآفَاتِ، وَ فِی الْآخِرَهِ یُعِیذُکِ مِنَ النَّارِ .


الحکایه الثالثه:

أَخْبَرَنَا السَّیِّدُ الْعَالِمُ الصَّفِیُّ أَبُو تُرَابٍ الْمُرْتَضَی بْنُ الدَّاعِی بْنِ الْقَاسِمِ الْحَسَنِیُّ (ره):

أَخْبَرَنَا الْمُفِیدُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَدَ النَّیْسَابُورِیُّ، إِمْلَاءً مِنْ لَفْظِهِ:

أَخْبَرَنَا السَّیِّدُ أَبُو الْمَعَالِی إِسْمَاعِیلُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْحَسَنِیُّ النَّقِیبُ بِنَیْسَابُورَ

قِرَاءَهً عَلَیْهِ، وَ أَبُو بَکْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِیزِ الْحِیرِیُّ الْکَرَّامِیُ قَالا:

أَخْبَرَنَا الْحَاکِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، إِجَازَهً: أَخْبَرَنَا أَبُو بَکْرٍ أَحْمَدُ بْنُ کَامِلِ بْنِ خَلَفٍ الْقَاضِی:

حَدَّثَنَا عَلِیُّ بْنُ [عَبْدِ] الصَّمَدِ، لَفْظاً: حَدَّثَنَا یَحْیَی بْنُ مُعِینٍ: حَدَّثَنَا أَبُو حَفْصٍ الْأَبَّارُ:

حَدَّثَنَا إِسْمَاعِیلُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَ شَرِیکٌ عَنْ إِسْمَاعِیلَ بْنِ أَبِی خَالِدٍ ، عَنْ حَبِیبٍ ابْنِ أَبِی ثَابِتٍ، قَالَ: لَمَّا بُویِعَ مُعَاوِیَهُ خَطَبَ وَ ذَکَرَ عَلِیّاً عَلَیْهِ الصَّلَاهُ وَ السَّلَامُ فَنَالَ مِنْهُ (وَ نَالَ مِنَ) الْحَسَنِ، فَقَامَ الْحُسَیْنُ عَلَیْهِ السَّلَامُ لِیَرُدَّ عَلَیْهِ، فَأَخَذَ الْحَسَنُ عَلَیْهِ

السَّلَامُ بِیَدِهِ فَأَجْلَسَهُ، ثُمَّ قَامَ الْحَسَنُ عَلَیْهِ السَّلَامُ وَ قَالَ:

أَیُّهَا الذَّاکِرُ عَلِیّاً، أَنَا الْحَسَنُ، وَ أَبِی عَلِیٌّ، وَ أَنْتَ مُعَاوِیَهُ، وَ أَبُوکَ صَخْرٌ، وَ أُمِّی فَاطِمَهُ، وَ أُمُّکَ هِنْدٌ، وَ جَدِّی رَسُولُ اللَّهِ، وَ جَدُّکَ حَرْبٌ، وَ جَدَّتِی خَدِیجَهُ، وَ جَدَّتُکَ قَتِیلَهُ.

فَلَعَنَ اللَّهُ أَخْمَلَنَا ذِکْراً، وَ أَلْأَمَنَا حَسَباً، وَ شَرَّنَا قَدَماً، وَ أَقْدَمَنَا کُفْراً وَ نِفَاقاً.

فَقَالَ طَوَائِفُ أَهْلِ الْمَسْجِدِ: آمِینَ. قَالَ:

فَقَالَ ابْنُ مُعِینٍ: وَ أَنَا أَقُولُ آمِینَ. قَالَ ابْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ: وَ أَنَا أَقُولُ آمِینَ.

قَالَ لَنَا الْقَاضِی: وَ أَنَا أَقُولُ آمِینَ. فَقُولُوا: آمِینَ.

وَ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ: وَ أَنَا أَقُولُ آمِینَ، آمِینَ.

قَالَ السَّیِّدُ وَ الْحِیرِیُّ: وَ نَحْنُ نَقُولُ آمِینَ، آمِینَ، آمِینَ.

قَالَ الشَّیْخُ الْمُفِیدُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: وَ أَنَا أَقُولُ آمِینَ، آمِینَ، فَإِنَّ الْمَلَائِکَهَ تَقُولُ آمِینَ.

قَالَ السَّیِّدُ الصَّفِیُّ: وَ أَنَا أَقُولُ آمِینَ. اللَّهُمَّ آمِینَ.

قَالَ ابْنُ بَابَوَیْهِ: وَ أَنَا أَقُولُ آمِینَ، ثُمَّ آمِینَ، ثُمَّ آمِینَ، ثُمَّ آمِینَ .


الحکایه الرابعه:

أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِیٍّ تِیمَانُ بْنُ حَیْدَرِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبِی عَدِیٍّ الْبَیِّعُ:

حَدَّثَنَا الشَّیْخُ الْمُفِیدُ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَیْنِ الْحَافِظُ:

حَدَّثَنَا السَّیِّدُ أَبُو الْفَتْحِ عُبَیْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَی بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الرِّضَا عَلَیْهِ السَّلَامُ: إِنَّ أَبَا مُحَمَّدٍ جَعْفَرَ بْنَ أَحْمَدَ حَدَّثَهُمْ.

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِمْرَانَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ النَّحْوِیُّ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ مُحَمَّدٍ التَّمِیمِیِّ عَنْ عَلِیِّ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ: رَأَیْتُ ابْنَهَ أَبِی الْأَسْوَدِ الدُّؤَلِیِّ وَ بَیْنَ یَدَیْ أَبِیهَا خَبِیصٌ فَقَالَتْ: یَا أَبَهْ أَطْعِمْنِی فَقَالَ: افْتَحِی فَاکِ. [قَالَ:] فَفَتَحَتْ فَوَضَعَ فِیهِ مِثْلَ اللَّوْزَهِ، ثُمَّ قَالَ لَهَا:

عَلَیْکِ بِالتَّمْرِ فَهُوَ أَنْفَعُ وَ أَشْبَعُ. فَقَالَتْ: هَذَا أَنْفَعُ وَ أَنْجَعُ؟

فَقَالَ: هَذَا الطَّعَامُ بَعَثَ بِهِ إِلَیْنَا مُعَاوِیَهُ یَخْدَعُنَا بِهِ عَنْ حُبِّ عَلِیِّ بْنِ أَبِی طَالِبٍ عَلَیْهِ السَّلَامُ.

فَقَالَتْ: قَبَّحَهُ اللَّهُ، یَخْدَعُنَا عَنِ السَّیِّدِ الْمُطَهَّرِ بِالشَّهْدِ الْمُزَعْفَرِ، تَبّاً لِمُرْسِلِهِ وَ آکِلِهِ، ثُمَّ عَالَجَتْ نَفْسَهَا وَ قَاءَتْ مَا أَکَلَتْ مِنْهُ، وَ أَنْشَأَتْ تَقُولُ بَاکِیَهً:

أَبِالشَّهْدِ الْمُزَعْفَرِ یَا ابْنَ هِنْدٍ نَبِیعُ إِلَیْکَ إِسْلَاماً وَ دِیناً       فَلَا وَ اللَّهِ لَیْسَ یَکُونُ هَذَا وَ مَوْلَانَا أَمِیرُ الْمُؤْمِنِینَا


الحکایه الخامسه:

أَخْبَرَنَا [أَبُو] الْعَلَاءِ زَیْدُ بْنُ عَلِیِّ [بْنِ] مَنْصُورٍ الْأَدِیبُ.

وَ السَّیِّدُ أَبُو تُرَابٍ الْمُرْتَضَی بْنُ الدَّاعِی بْنِ الْقَاسِمِ الْحَسَنِیُّ، قَالا:

حَدَّثَنَا الشَّیْخُ الْمُفِیدُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَدَ الْوَاعِظُ [الْحَافِظُ] ، إِمْلَاءً:

أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زَیْدِ بْنِ عَلِیٍّ الطَّبَرِیُّ أَبُو طَالِبِ بْنُ أَبِی شُجَاعٍ الْبُرَیْدِیُ بِآمُلَ بِقِرَاءَتِی عَلَیْهِ:

أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَیْنِ زَیْدُ بْنُ إِسْمَاعِیلَ الْحَسَنِیُّ: حَدَّثَنَا السَّیِّدُ أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِیمَ الْحَسَنِیُّ:

أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَسَنِ الْخَاقَانِیُّ: حَدَّثَنَا عَبَّاسُ بْنُ عِیسَی: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ

عَبْدِ الْوَاحِدِ الْخَزَّازُ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِیٍّ النَّخَعِیِّ، عَنْ رُومِیِّ بْنِ حَمَّادٍ الْمُخَارِقِیِ قَالَ: قُلْتُ لِسُفْیَانَ بْنِ عُیَیْنَهَ: أَخْبِرْنِی عَنْ سَأَلَ سائِلٌ فِیمَنْ أُنْزِلَتْ؟

قَالَ: لَقَدْ سَأَلْتَنِی عَنْ مَسْأَلَهٍ مَا سَأَلَنِی عَنْهَا أَحَدٌ قَبْلَکَ، سَأَلْتُ عَنْهَا جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ الصَّادِقَ عَلَیْهِمَا السَّلَامُ فَقَالَ: لَقَدْ سَأَلْتَنِی عَنْ مَسْأَلَهٍ مَا سَأَلَنِی عَنْهَا أَحَدٌ [مِنْ] قَبْلِکَ حَدَّثَنِی أَبِی، عَنْ آبَائِهِ عَلَیْهِمُ السَّلَامُ قَالَ:

لَمَّا حَجَّ النَّبِیُّ صَلَّی اللَّهُ عَلَیْهِ وَ آلِهِ حِجَّهَ الْوَدَاعِ، فَنَزَلَ بِغَدِیرِ خُمٍّ، وَ نَادَی فِی النَّاسِ فَاجْتَمَعُوا فَقَالَ:

یَا أَیُّهَا النَّاسُ أَ لَمْ أُبَلِّغْکُمُ الرِّسَالَهَ؟ قَالُوا: اللَّهُمَّ بَلَی. قَالَ: أَ فَلَمْ أَنْصَحْ لَکُمْ؟ قَالُوا: اللَّهُمَّ بَلَی.

قَالَ: فَأَخَذَ بِضَبُعِ عَلِیٍّ عَلَیْهِ السَّلَامُ فَرَفَعَهُ حَتَّی رُؤِیَ بَیَاضُ إِبْطَیْهِمَا، [ثُمَ] قَالَ:

أَیُّهَا النَّاسُ مَنْ کُنْتُ مَوْلَاهُ فَهَذَا عَلِیٌّ مَوْلَاهُ، اللَّهُمَّ وَالِ مَنْ وَالاهُ، وَ عَادِ مَنْ عَادَاهُ.

قَالَ: فَشَاعَ ذَلِکَ [الْخَبَرُ] فَبَلَغَ الْحَارِثَ بْنَ النُّعْمَانِ الْفِهْرِیَّ، فَأَقْبَلَ یَسِیرُ عَلَی نَاقَهٍ لَهُ حَتَّی نَزَلَ بِالْأَبْطَحِ، فَأَنَاخَ رَاحِلَتَهُ وَ شَدَّ عِقَالَهَا، ثُمَّ أَتَی النَّبِیَّ صَلَّی اللَّهُ عَلَیْهِ وَ آلِهِ وَ هُوَ فِی مَلَإٍ مِنْ أَصْحَابِهِ، فَقَالَ: یَا رَسُولَ اللَّهِ وَ اللَّهِ الَّذِی لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ، إِنَّکَ أَمَرْتَنَا أَنْ نَشْهَدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فَشَهِدْنَا، ثُمَّ أَمَرْتَنَا أَنْ نَشْهَدَ أَنَّکَ رَسُولُهُ فَشَهِدْنَا، ثُمَّ أَمَرْتَنَا أَنْ نُصَلِّیَ خَمْساً فَصَلَّیْنَا، ثُمَّ أَمَرْتَنَا أَنْ نَصُومَ شَهْرَ رَمَضَانَ فَصُمْنَا، ثُمَّ أَمَرْتَنَا أَنْ نُزَکِّیَ فَزَکَّیْنَا، ثُمَّ أَمَرْتَنَا أَنْ نَحُجَّ فَحَجَجْنَا، ثُمَّ لَمْ تَرْضَ حَتَّی نَصَبْتَ ابْنَ عَمِّکَ عَلَیْنَا فَقُلْتَ مَنْ کُنْتُ مَوْلَاهُ فَهَذَا عَلِیٌّ مَوْلَاهُ.

هَذَا عَنْکَ؟ أَوْ عَنِ اللَّهِ تَعَالَی؟!! قَالَ النَّبِیُّ صَلَّی اللَّهُ عَلَیْهِ وَ آلِهِ: لَا، بَلْ عَنِ اللَّهِ.

قَالَ: فَقَامَ الْحَارِثُ بْنُ النُّعْمَانِ مُغْضَباً وَ هُوَ یَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنْ کَانَ مَا قَالَ مُحَمَّدٌ حَقّاً فَأَنْزِلْ بِی نَقِمَهً عَاجِلَهً. قَالَ: ثُمَّ أَتَی الْأَبْطَحَ فَحَلَّ عِقَالَ نَاقَتِهِ وَ اسْتَوَی عَلَیْهَا فَلَمَّا تَوَسَّطَ الْأَبْطَحَ رَمَاهُ اللَّهُ بِحَجَرٍ، فَوَقَعَ وَسَطَ دِمَاغِهِ وَ خَرَجَ مِنْ دُبُرِهِ، فَخَرَّ مَیِّتاً فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَی: سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ لِلْکافِرینَ لَیْسَ لَهُ دافِعٌ.

و قد أورد أبو إسحاق الثعلبی إمام أصحاب الحدیث فی تفسیره هذه الحکایه بغیر إسناد .


الحکایه السادسه:

أَخْبَرَنَا أَبُو سَعْدٍ یَحْیَی بْنُ طَاهِرِ بْنِ الْحُسَیْنِ الْمُؤَدِّبُ السَّمَّانُ، بِقِرَاءَتِی عَلَیْهِ:

حَدَّثَنَا السَّیِّدُ أَبُو الْحُسَیْنِ یَحْیَی بْنُ إِسْمَاعِیلَ الْحَسَنِیُّ النَّسَّابَهُ الْحَافِظُ، إِمْلَاءً بِالرَّیِّ:

أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِیِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمَکْفُوفُ، بِقِرَاءَتِی عَلَیْهِ بِأَصْبَهَانَ:

أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ حَیَّانَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِیِّ بْنِ عِیسَی بْنِ مَاهَانَ الرَّازِیُّ:

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِکِ بْنِ زَنْجَوَیْهِ: حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ بَکَّارٍ، عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ أَبِی عَمْرٍو الْأَسَدِیِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ أَبِی صَالِحٍ، قَالَ: دَخَلَ ضِرَارُ بْنُ ضَمْرَهَ الْکِنَانِیُّ عَلَی مُعَاوِیَهَ، فَقَالَ لَهُ:

صِفْ [لِی] عَلِیّاً. قَالَ: أَ وَ تُعْفِینِی یَا أَمِیرَ الْمُؤْمِنِینَ؟

قَالَ: لَا أُعْفِیکَ. قَالَ: إِذاً لَا بُدَّ، فَإِنَّهُ کَانَ وَ اللَّهِ بَعِیدَ الْمَدَی، شَدِیدَ الْقُوَی، یَقُولُ فَصْلًا وَ یَحْکُمُ عَدْلًا، یَنْفَجِرُ الْعِلْمُ مِنْ فِیهِ،

وَ تَنْطِقُ الْحِکْمَهُ مِنْ نَوَاجِذِهِ یَسْتَوْحِشُ مِنَ الدُّنْیَا وَ زَهْرَتِهَا، وَ یَسْتَأْنِسُ بِاللَّیْلِ وَ ظُلْمَتِهِ.

وَ کَانَ وَ اللَّهِ غَزِیرَ الدَّمْعَهِ، طَوِیلَ الْفِکْرَهِ، یَقْلِبُ کَفَّیْهِ وَ یُخَاطِبُ نَفْسَهُ، یُعْجِبُهُ مِنَ اللِّبَاسِ مَا قُصِّرَ، وَ مِنَ الطَّعَامِ مَا خَشُنَ.

کَانَ وَ اللَّهِ کَأَحَدِنَا، یُدْنِینَا إِذَا أَتَیْنَاهُ، وَ یُجِیبُنَا إِذَا سَأَلْنَاهُ.

وَ کَانَ مَعَ قُرْبِهِ مِنَّا لَا نُکَلِّمُهُ هَیْبَهً لَهُ، فَإِنْ تَبَسَّمَ فَعَنْ مِثْلِ اللُّؤْلُؤِ الْمَنْظُومِ یُعَظِّمُ أَهْلَ الدِّینِ، وَ یُحِبُّ الْمَسَاکِینَ، لَا یَطْمَعُ الْقَوِیُّ فِی بَاطِلِهِ، وَ لَا یَیْأَسُ الضَّعِیفُ مِنْ عَدْلِهِ، فَأَشْهَدُ بِاللَّهِ لَقَدْ

رَأَیْتُهُ فِی بَعْضِ مَوَاقِفِهِ وَ قَدْ أَرْخَی اللَّیْلُ سُدُولَهُ وَ غَارَتْ نُجُومُهُ مَاثِلًا فِی مِحْرَابِهِ، قَابِضاً عَلَی لِحْیَتِهِ، یَتَمَلْمَلُ تَمَلْمُلَ السَّلِیمِ وَ یَبْکِی بُکَاءَ الْوَالِهِ الْحَزِینِ، وَ کَأَنِّی أَسْمَعُهُ الْآنَ وَ هُوَ یَقُولُ: رَبَّنَا رَبَّنَا- یَتَضَرَّعُ إِلَیْهِ-.

ثُمَّ یَقُولُ لِلدُّنْیَا: أَ بِی تَعَرَّضْتِ؟! أَمْ لِی تَشَوَّقْتِ؟! هَیْهَاتَ هَیْهَاتَ هَیْهَاتَ غُرِّی غَیْرِی، لَا حَانَ حِینُکِ، قَدْ أَبَنْتُکِ ثَلَاثاً، فَعُمْرُکِ قَصِیرٌ، وَ عَیْشُکِ حَقِیرٌ، وَ خَطَرُکِ یَسِیرٌ آهِ آهِ مِنْ قِلَّهِ الزَّادِ، وَ بُعْدِ السَّفَرِ، وَ خَشْیَهِ الطَّرِیقِ.

قَالَ: فَوَکَفَتْ دُمُوعُ مُعَاوِیَهَ عَلَی لِحْیَتِهِ، مَا یَمْلِکُهَا وَ جَعَلَ یَنْشِفُهُ بِکُمِّهِ وَ قَدِ اخْتَنَقَ الْقَوْمُ بِالْبُکَاءِ، فَقَالَ: کَذَا کَانَ وَ اللَّهِ أَبُو الْحَسَنِ، فَکَیْفَ وَجْدُکَ عَلَیْهِ یَا ضِرَارُ؟ قَالَ:

وَجْدُ مَنْ ذُبِحَ وَاحِدُهَا فِی حَجْرِهَا، لَا تَرْقَی دَمْعَتُهَا وَ لَا یَسْکُنُ حُزْنُهَا، ثُمَّ قَامَ فَخَرَجَ.


الحکایه السابعه:

أَخْبَرَنَا أَبُو سَعْدٍ یَحْیَی بْنُ طَاهِرِ بْنِ الْحُسَیْنِ الْمُؤَدِّبُ الزَّاهِدُ، بِقِرَاءَتِی عَلَیْهِ:

حَدَّثَنَا السَّیِّدُ الْإِمَامُ أَبُو الْحُسَیْنِ یَحْیَی بْنُ الْحُسَیْنِ بْنِ إِسْمَاعِیلَ الْحَسَنِیُّ، إِمْلَاءً مِنْ لَفْظِهِ:

أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَضْلِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِیٍّ الْمُقْرِی ابْنُ الْکُوفِیِّ، بِقِرَاءَتِی عَلَیْهِ:

أَخْبَرَنَا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ إِبْرَاهِیمَ بْنِ أَحْمَدَ الْکَتَّانِیُّ الْمُقْرِئُ:

أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَیْنِ عُمَرُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِی الْأُشْنَانِیُ :

أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ الْحَسَنِ الْحَرَمِیُّ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ الطُّوسِیُّ، یَقُولُ: کُنَّا عِنْدَ الشَّیْخِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: یَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ مَا تَقُولُ فِی هَذَا الْحَدِیثِ الَّذِی یُرْوَی أَنَّ عَلِیّاً عَلَیْهِ السَّلَامُ قَالَ: أَنَا قَسِیمُ الْجَنَّهِ وَ النَّارِ؟

فَقَالَ: مَا نُنْکِرُ مِنْ ذَا،

أَ لَیْسَ قَدْ رُوِّینَا أَنَّ النَّبِیَّ صَلَّی اللَّهُ عَلَیْهِ وَ آلِهِ قَالَ لِعَلِیٍّ عَلَیْهِ السَّلَامُ: لَا یُحِبُّکَ إِلَّا مُؤْمِنٌ، وَ لَا یُبْغِضُکَ إِلَّا مُنَافِقٌ؟ قُلْنَا: بَلَی.

قَالَ: فَأَیْنَ الْمُؤْمِنُ؟ قَالَ: فِی الْجَنَّهِ. قَالَ: فَأَیْنَ الْمُنَافِقُ؟ قَالَ: فِی النَّارِ.

قَالَ: فَإِذَا عَلِیٌّ قَسِیمُ الْجَنَّهِ وَ النَّارِ .


الحکایه الثامنه:

أَخْبَرَنَا أَبُو سَعْدِ بْنُ طَاهِرٍ، حَدَّثَنَا السَّیِّدُ یَحْیَی بْنُ الْحُسَیْنِ الْحُسَیْنِیُّ، إِمْلَاءً:

أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَضْلِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ الْمُقْرِئُ ابْنُ الْکُوفِیِّ، بِقِرَاءَتِی عَلَیْهِ فِی مَنْزِلِهِ بِبَغْدَادَ:

حَدَّثَنَا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ الْکَتَّانِیُّ: حَدَّثَنَا أَبُو الْحُسَیْنِ عُمَرُ الْقَاضِی الْأُشْنَانِیُّ:

حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ، قَالَ: سَمِعْتُ الشَّیْخَ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ یَقُولُ: مَا رُوِیَ لِأَحَدٍ مِنَ الْفَضَائِلِ أَکْثَرَ مِمَّا رُوِیَ لِعَلِیِّ بْنِ أَبِی طَالِبٍ عَلَیْهِ السَّلَامُ .


الحکایه التاسعه:

أَخْبَرَنَا أَبُو سَعْدِ بْنُ طَاهِرٍ، هَذَا: حَدَّثَنَا السَّیِّدُ یَحْیَی، هَذَا:

حَدَّثَنَا الشَّرِیفُ أَبُو طَاهِرٍ إِبْرَاهِیمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ الْحُسَیْنِیُّ الزَّیْدِیُّ، قِرَاءَهً عَلَیْهِ:

وَ أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِیٍّ الشُّرُوطِیُّ، بِقِرَاءَتِی عَلَیْهِ:

قَالَ الشَّرِیفُ: أَخْبَرَنَا، وَ قَالَ الشُّرُوطِیُّ:

حَدَّثَنَا أَبُو الْمُفَضَّلِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُطَّلِبِ الشَّیْبَانِیُّ:

حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ أَبِی حَیَّهَ: حَدَّثَنَا الشُّرُوطِیُّ صَاحِبُ الْجَاحِظِ، قَالَ: سَمِعْتُ الْجَاحِظَ عَمْرَو بْنَ بَحْرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّظَّامَ یَقُولُ: عَلِیٌّ عَلَیْهِ السَّلَامُ مِحْنَهٌ عَلَی الْمُتَکَلِّمِ إِنْ وَفَّاهُ حَقَّهُ غَلَا، وَ إِنْ بَخَسَهُ حَقَّهُ أَسَاءَ وَ قَلَی وَ الْمَنْزِلَهُ الْوُسْطَی دَقِیقَهُ الْوَزْنِ حَادَّهُ اللِّسَانِ، صَعْبَهُ التَّرَقِّی إِلَّا عَلَی الْحَاذِقِ الذَّکِیِ . رواه جعفر بن احمد القمّیّ فی کتاب المسلسلات: 113 بإسناده عن النّظّام. و الطّوسیّ فی أمالیه: 2/ 201، عنه البحار: 40/ 125 ح 15.


الْحِکَایَهُ الْعَاشِرَهُ:

حَدَّثَنَا شَیْخُنَا الْفَقِیهُ الدَّیِّنُ أَبُو الْحَسَنِ عَلِیُّ بْنُ الْحُسَیْنِ بْنِ عَلِیٍّ الحاستی [الْجَاسِیُ] رَحِمَهُ اللَّهُ مِنْ لَفْظِهِ، إِمْلَاءً:

حَدَّثَنَا السَّیِّدُ الرَّئِیسُ الْعَالِمُ تَاجُ الدِّینِ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَیْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْحَسَنِیُّ الْکِیسَکِیُّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَی، إِمْلَاءً مِنْ لَفْظِهِ، سَنَهَ سَبْعٍ وَ سَبْعِینَ وَ أَرْبَعِمِائَهٍ:

حَدَّثَنَا السَّیِّدُ الرَّئِیسُ جَدِّی أَبُو مُحَمَّدٍ زَیْدُ بْنُ عَلِیِّ بْنِ الْحُسَیْنِ الْحَسَنِیُّ:

حَدَّثَنَا الشَّیْخُ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِیِّ بْنِ الْحُسَیْنِ بْنِ مُوسَی بْنِ بَابَوَیْهِ الْفَقِیهُ رَضِیَ اللَّهُ عَنْهُ: حَدَّثَنَا حَمْزَهُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْحُسَیْنِیُّ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِیزِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَبْهَرِیُّ:

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زَکَرِیَّا: حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ بَکَّارٍ: حَدَّثَنَا أَبُو بَکْرٍ الْهُذَلِیُّ وَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَیْمَانَ عَنْ قَتَادَهَ أَنَّ أَرْوَی بِنْتَ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ دَخَلَتْ عَلَی مُعَاوِیَهَ بِالْمَدِینَهِ وَ هِیَ عَجُوزٌ کَبِیرَهٌ، فَلَمَّا رَآهَا مُعَاوِیَهُ قَالَ: مَرْحَباً بِکِ یَا خَالَهِ، کَیْفَ أَنْتِ بَعْدِی؟

قَالَتْ: کَیْفَ أَنْتَ یَا ابْنَ أَخِی؟ لَقَدْ کَفَرْتَ النِّعْمَهَ، وَ أَسَأْتَ لِابْنِ عَمِّکَ الصُّحْبَهَ

وَ تَسَمَّیْتَ بِغَیْرِ اسْمِکَ، وَ أَخَذْتَ غَیْرَ حَقِّکَ بِلَا بَلَاءٍ کَانَ مِنْکَ، وَ لَا مِنْ آبَائِکَ فِی دِینِنَا وَ لَا سَابِقَهٍ کَانَتْ لَکُمْ مَعَ نَبِیِّنَا صَلَّی اللَّهُ عَلَیْهِ وَ آلِهِ، بَلْ کَفَرْتُمْ بِمَا جَاءَ بِهِ مُحَمَّدٌ صَلَّی اللَّهُ عَلَیْهِ وَ آلِهِ، فَأَتْعَسَ اللَّهُ مِنْکُمُ الْجُدُودَ، وَ صَعَّرَ مِنْکُمُ الْخُدُودَ حَتَّی یَرُدَّ اللَّهُ الْحَقَّ إِلَی أَهْلِهِ، فَکَانَتْ کَلِمَتُنَا هِیَ الْعُلْیَا، وَ نَبِیُّنَا مُحَمَّدٌ صَلَّی اللَّهُ عَلَیْهِ وَ آلِهِ هُوَ الْمَنْصُورُ

عَلَی مَنْ نَاوَاهُ، فَوَثَبَتْ قُرَیْشٌ عَلَیْنَا مِنْ بَعْدِهِ حَسَداً لَنَا وَ بَغْیاً عَلَیْنَا.

فَکُنَّا بِحَمْدِ اللَّهِ أَهْلَ بَیْتِ مُحَمَّدٍ فِیکُمْ بَعْدَ نَبِیِّنَا صَلَّی اللَّهُ عَلَیْهِ وَ آلِهِ بِمَنْزِلَهِ هَارُونَ مِنْ مُوسَی، وَ غَایَتُنَا الْجَنَّهُ، وَ غَایَتُکُمُ النَّارُ.

فَقَالَ لَهَا عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ: کُفِّی أَیَّتُهَا الْعَجُوزُ، الضَّالَّهُ، وَ اقْصِرِی مِنْ قَوْلِکِ مَعَ ذَهَابِ عَقْلِکِ، فَلَا تَجُوزُ شَهَادَتُکِ وَحْدَکِ.

فَقَالَتْ: وَ أَنْتَ یَا ابْنَ الْبَاغِیَهِ تَتَکَلَّمُ وَ أُمُّکَ أَشْهَرُ بَغِیٍ بِمَکَّهَ، وَ أَقَلُّهُنَّ أُجْرَهً، ادَّعَاکَ خَمْسَهٌ مِنْ قُرَیْشٍ، فَسُئِلَتْ أُمُّکَ عَنْ ذَلِکَ، فَقَالَتْ: کُلٌّ قَدْ أَتَانِی، فَانْظُرُوا أَشْبَهَهُمْ بِهِ فَأَلْحِقُوهُ [بِهِ.] فَغَلَبَ عَلَیْکَ شِبْهُ الْعَاصِ بْنِ وَائِلٍ السَّهْمِیِّ، جَزَّارِ قُرَیْشٍ.

فَقَالَ مَرْوَانُ بْنُ الْحَکَمِ: کُفِّی أَیَّتُهَا الْعَجُوزُ، وَ اقْصِرِی لِمَا جِئْتَ لَهُ.

قَالَتْ: وَ أَنْتَ یَا ابْنَ الزَّرْقَاءِ تَتَکَلَّمُ؟ وَ اللَّهِ لَأَنْتَ بِشَعْرِ مَوْلَی الْحَارِثِ بْنِ کَلْدَهَ أَشْبَهُ مِنْکَ بِالْحَکَمِ بْنِ أَبِی الْعَاصِ، وَ لَقَدْ رَأَیْتُ الْحَکَمَ سَبِطَ الشَّعْرِ، مَدِیدَ الْقَامَهِ مَا بَیْنَکُمَا قَرَابَهٌ إِلَّا قَرَابَهُ الْفَرَسِ الضَّامِرِ مِنَ الْأَتَانِ الْمُقْرِفِ .

فَسَلْ عَمَّا أَخْبَرْتُکَ أُمَّکَ فَإِنَّهَا سَتُعْلِمُکَ بِذَلِکَ. ثُمَّ الْتَفَتَتْ إِلَی مُعَاوِیَهَ فَقَالَتْ:

مَا جَرَّأَ هَؤُلَاءِ عَلَیَّ غَیْرُکَ، وَ إِنَّ أُمَّکَ الْقَائِلَهُ فِی قَتْلِ عَمِّنَا حَمْزَهَ رَضِیَ اللَّهُ عَنْهُ:

نَحْنُ جَزَیْنَاکُمْ بِیَوْمِ بَدْرٍ                                    وَ الْحَرْبُ بَعْدَ الْحَرْبِ ذَاتُ سِعْرٍ

مَا کَانَ عَنْ عُتْبَهَ لِی مِنْ صَبْرٍ                             وَ لَا أَخِی وَ عَمُّهُ وَ بَکْرٌ

سَکَّنَ وَحْشِیٌّ غَلِیلَ صَدْرِی                             فَشُکْرُ وَحْشِیٍّ عَلَیَّ دَهْرِی

حَتَّی تَرِمَّ أَعْظُمِی فِی قَبْرِی

فَأَجَابَتْهَا ابْنَهُ عَمِّی [تَقُولُ:]

خَزِیتِ فِی بَدْرٍ وَ غَیْرِ بَدْرٍ                                  یَا ابْنَهَ وَقَّاعٍ عَظِیمَ الْکُفْرِ

صَبَّحَکِ اللَّهُ غَدَاهَ النَّحْرِ                                  بِالْهَاشِمِیِّینَ الطِّوَالِ الزُّهْرِ

حَمْزَهُ لَیْثِی وَ عَلِیٌّ صَقْرِی                             و نَذْرُکِ الشَّرُّ فَشَرُّ نَذْرٍ

هَتَکَ وَحْشِیٌّ ضَمِیرَ صَدْرِی                            هَتَکَ وَحْشِیٌّ حِجَابَ سِتْرِی

مَا لِلْبَغَایَا بَعْدَهَا مِنْ فَخْرٍ

فَالْتَفَتَ مُعَاوِیَهُ إِلَی عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ وَ مَرْوَانَ بْنِ الْحَکَمِ وَ قَالَ: مَا جَرَّأَهَا عَلَیَّ غَیْرُکُمَا، ثُمَّ قَالَ لَهَا: یَا خَالَهِ اقْصِدِی لِحَاجَتِکِ، وَ دَعِی عَنْکِ أَسَاطِیرَ الْأَوَّلِینَ.

قَالَتْ: تُعْطِینِی أَلْفَیْ دِینَارٍ، وَ أَلْفَیْ دِینَارٍ، وَ أَلْفَیْ دِینَارٍ.

قَالَ: وَ مَا تَصْنَعِینَ بِأَلْفَیْ دِینَارٍ؟

قَالَتْ: أَشْتَرِی بِهَا عَیْناً خَرَّارَهً فِی أَرْضٍ خَوَّارَهٍ تَکُونُ لِفُقَرَاءِ بَنِی الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ. قَالَ: هِیَ لَکِ. قَالَ: فَمَا تَصْنَعِینَ بِأَلْفَیْ دِینَارٍ؟

قَالَتْ: أُزَوِّجُ بِهَا فُقَرَاءَ بَنِی الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ [مِنْ أَکْفَائِهَا] .

قَالَ: فَمَا تَصْنَعِینَ بِأَلْفَیْ دِینَارٍ؟

قَالَتْ: أَسْتَعِینُ بِهَا عَلَی شِدَّهِ الْأَیَّامِ، وَ زِیَارَهِ بَیْتِ اللَّهِ الْحَرَامِ.

قَالَ: هِیَ لَکِ، أَمَا وَ اللَّهِ لَوْ کَانَ [ابْنُ عَمِّکِ] عَلِیٌّ حَیّاً لَمَا أَمَرَ لَکِ بِهَذَا؟

قَالَتْ: صَدَقْتَ، إِنَّ عَلِیّاً حَفِظَ لِلَّهِ أَمَانَتَهُ، وَ ضَیَّعْتَهَا، وَ خُنْتَ فِی مَالِهِ.

ثُمَّ قَالَتْ: اتْرُکْ عَلِیّاً، فَضَّ اللَّهُ فَاکَ، وَ أَجْهَدَ بَلَاکَ.

ثُمَّ عَلَا نَحِیبُهَا وَ بُکَاؤُهَا، وَ أَنْشَدَتْ شِعْرَ أَبِی الْأَسْوَدِ الدُّؤَلِیِّ، وَ قِیلَ: إِنَّهُ لَهَا:

أَلَا یَا عَیْنُ وَیْحَکِ أَسْعِدِینَا                         أَلَا فَابْکِ أَمِیرَ الْمُؤْمِنِینَا

رُزِینَا خَیْرَ مَنْ رَکِبَ الْمَطَایَا                        وَ جَرَّبَهَا، وَ مَنْ رَکِبَ السَّفِینَا

وَ مَنْ لَبِسَ النِّعَالَ، وَ مَنْ حَذَاهَا                   وَ مَنْ قَرَأَ الْمَثَانِیَ وَ الْمُبِینَا

إِذَا اسْتَقْبَلْتَ وَجْهَ أَبِی حُسَیْنٍ                  رَأَیْتَ الْبَدْرَ رَأْیَ النَّاظِرِینَا

أَلَا أَبْلِغْ مُعَاوِیَهَ بْنَ حَرْبٍ                          فَلَا قَرَّتْ عُیُونُ الشَّامِتِینَا

أَ فِی الشَّهْرِ الْحَرَامِ فَجَعْتُمُونَا                  بِخَیْرِ النَّاسِ طُرّاً أَجْمَعِینَا

نُعِیَ بَعْدَ النَّبِیِّ- فَدَتْهُ نَفْسِی-                أَبُو حَسَنٍ وَ خَیْرُ الصَّالِحِینَا

کَأَنَّ النَّاسَ إِذْ فَقَدُوا عَلِیّاً                        نَعَامٌ ضَلَّ فِی بَلَدٍ عَزِیناً

فَلَا وَ اللَّهِ لَا أَنْسَی عَلِیّاً                         وَ حُسْنَ صَلَاتِهِ فِی الرَّاکِعِینَا

لَقَدْ عَلِمَتْ قُرَیْشٌ حَیْثُ کَانَتْ                  بِأَنَّکَ خَیْرُهُمْ حَسَباً وَ دِیناً

قَالَ: فَبَکَی مُعَاوِیَهُ وَ قَالَ: کَانَ وَ اللَّهِ أَبُو الْحَسَنِ یَا خَالَهِ، کَمَا قُلْتِ [وَ أَفْضَلُ.] وَ أَمَرَ لَهَا بِمَا سَأَلَتْ .


الحکایه الحادیه عشر:

أَخْبَرَنَا السَّیِّدُ الزَّاهِدُ أَبُو الْحُسَیْنِ عَلِیُّ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ الرِّضَا الْحَسَنِیُّ، بِقِرَاءَتِی عَلَیْهِ:

أَخْبَرَنَا السَّیِّدُ أَبُو الْفَضْلِ ظَفَرُ بْنُ الدَّاعِی بْنِ مَهْدِیٍّ الْعَلَوِیُّ الْعَمْرِیُّ الْأَسْتَرْآبَادِیُّ:

حَدَّثَنَا الْقَاضِی أَبُو أَحْمَدَ إِبْرَاهِیمُ بْنُ الْمُطَرِّفِ بْنِ الْحُسَیْنِ الْمُطَرِّفِیُّ:

حَدَّثَنَا أَبُو نَصْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِیمَ الْإِسْمَاعِیلِیُّ، أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ الْحَسَنِ بْنِ زِیَادٍ الْمُقْرِئَ حَدَّثَهُمْ:

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زَکَرِیَّا بْنِ دِینَارٍ الْغَلَابِیُّ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ یَحْیَی: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَیْمَانَ:

حَدَّثَنَا أَبِی- وَ کَانَ مِمَّنْ شَهِدَ الصَّحْبَ الْأَوَّلَ- قَالَ: سَمِعْتُ زِرِّ بْنِ حُبَیْشٍ یَقُولُ:

لَمَّا اسْتُشْهِدَ أَمِیرُ الْمُؤْمِنِینَ عَلِیُّ بْنُ أَبِی طَالِبٍ عَلَیْهِ السَّلَامُ، أَتَی النَّاعِی الْمَدِینَهَ فَضَجَّتِ الْمَدِینَهُ بِالْبُکَاءِ وَ النَّحِیبِ،

کَالْیَوْمِ الَّذِی قُبِضَ فِیهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّی اللَّهُ عَلَیْهِ وَ آلِهِ فَأَقْبَلَ النَّاسُ یُهْرَعُونَ إِلَی بَابِ مَنْزِلِ عَائِشَهَ

فَوَجَدُوا الْخَبَرَ قَدْ سَبَقَ إِلَیْهَا، فَخَرَجُوا مِنْ عِنْدِهَا فَلَمَّا کَانَ غَدَاهُ غَدٍ، قَالُوا:

إِنَّ أُمَّ الْمُؤْمِنِینَ عَائِشَهَ غَادِیَهٌ إِلَی قَبْرِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّی اللَّهُ عَلَیْهِ وَ آلِهِ

فَأَقْبَلَ النَّاسُ یُهْرَعُونَ إِلَیْهَا وَ هِیَ لَا تُطِیقُ الْکَلَامَ وَ لَا تَرُدُّ الْجَوَابَ مِنْ کَثْرَهِ الدَّمْعَهِ وَ شِدَّهِ الْعَبْرَهِ،

وَ النَّاسُ حَوْلَهَا مُحْدِقُونَ، حَتَّی أَتَتْ إِلَی بَابِ حُجْرَهِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّی اللَّهُ عَلَیْهِ وَ آلِهِ فَأَخَذَتْ بِعِضَادَتَیِ الْبَابِ وَ نَادَتْ:

السَّلَامُ عَلَیْکَ یَا سَیِّدَ الْأَنْبِیَاءِ، السَّلَامُ عَلَیْکَ یَا سَیِّدَ الشُّفَعَاءِ، السَّلَامُ عَلَیْکَ یَا أَحْسَنَ مَنْ تَقَمَّصَ وَ ارْتَدَی،

وَ أَکْرَمَ مَنِ انْتَعَلَ وَ احْتَذَی السَّلَامُ عَلَیْکَ وَ عَلَی صَاحِبَیْکَ أَبِی بَکْرٍ وَ عُمَرَ،

أَنَا وَ اللَّهِ نَاعِیَهُ أَحَبِّ الْخَلْقِ إِلَیْکَ، وَ نَادِبَهُ أَقْرَبِ النَّاسِ لَدَیْکَ، قُتِلَ وَ اللَّهِ ابْنُ عَمِّکَ الَّذِی فَضْلُهُ لَا یُنْسَی،

قُتِلَ وَ اللَّهِ حَبِیبُکَ الْمُرْتَضَی قُتِلَ وَ اللَّهِ مَنْ زَوْجَتُهُ سَیِّدَهُ النِّسَاءِ فَاطِمَهُ الزَّهْرَاءُ، فَلَوْ کُشِفَ عَنْکَ یَا رَسُولَ اللَّهِ الثَّرَی لَرَأَیْتَنِی وَالِهَهً عَبْرِی، بَاکِیَهً حَیْرِی. ثُمَّ اسْتَرْجَعَتْ وَ قَالَتْ: إِنَّا لِلَّهِ وَ إِنَّا إِلَیْهِ راجِعُونَ.

ثُمَّ أَمَرَتْ أَنْ یُضْرَبَ بَیْنَهَا وَ بَیْنَ النَّاسِ حِجَابٌ.

ثُمَّ قَالَتْ: أَیُّهَا النَّاسُ مَا لَکُمْ وَ لِمَا ذَا أَنْتُمْ مُجْتَمِعُونَ وَ مَا أَنْتُمْ قَائِلُونَ؟

قَالُوا: یَا أُمَّ الْمُؤْمِنِینَ مَا تَقُولِینَ فِی عَلِیِّ بْنِ أَبِی طَالِبٍ؟

قَالَتْ: مَعَاشِرَ النَّاسِ وَ مَا عَسَی أَنْ أَقُولَ فِی عَلِیٍّ: کَانَ وَ اللَّهِ سَیِّدَ الْأَوْصِیَاءِ، وَ ابْنَ عَمِّ خَاتَمِ الْأَنْبِیَاءِ، وَ إِمَامَ الْأَتْقِیَاءِ وَ الْأَصْفِیَاءِ، وَ زَوْجَ الْبَتُولِ الزَّهْرَاءِ، وَ سَیْفَ اللَّهِ الْمَسْلُولَ

عَلَی الْأَعْدَاءِ، أَمِیرَ الْبَرَرَهِ، وَ قَاتِلَ الْکَفَرَهِ، وَ أَحَدَ الْعَشَرَهِ الْمُبَشَّرَهِ، أَقْدَمَکُمْ جِهَاداً وَ أَسْبَقَکُمْ اجْتِهَاداً، حَلِیفَ السَّهَرِ، وَ مَعْدِنَ الْفِکْرِ، مُشَیِّدَ الدِّینِ، وَ مَوْلَی الْمُؤْمِنِینَ، الْأَنْزَعَ الْبَطِینَ الْمُعَقَّلَ الرَّکِینَ، الْقَوِیَّ فِی دِینِ اللَّهِ، الْقَائِمَ بِأَمْرِ اللَّهِ.

مَعَاشِرَ النَّاسِ، وَ لَقَدْ کَانَ بَیْنِی وَ بَیْنَ عَلِیٍّ هَنَاتٌ، وَ هَنَاتٌ فِی لَیَالٍ مُظْلِمَاتٍ فِی مَحَالِّ الْبَصْرَهِ، فَیَا لَهَا مِنْ کَرَّهٍ وَ أَیَّهِ کَرَّهٍ أَسْتَوْسِقُ ظُلَامَهَا، وَ هَجَعَ نُوَّامُهَا، فَوَطِئْتُ الْکُثْبَانَ وَ رَکِبْتُ الْقُضْبَانَ حَتَّی أَتَیْتُ خَلَلَ عَسْکَرِهِ، فَرَأَیْتُهُ بَعْدَ کَثِیبَیْنِ أَحْمَرَیْنِ لَا یَمْنَعُهُ بُعْدُ السَّفَرِ عَنِ السَّهَرِ.

فَدَنَوْتُ حَتَّی صِرْتُ بَیْنَ یَدَیْهِ، فَإِذَا هُوَ وَاضِعٌ خَدَّهُ عَلَی التُّرَابِ یَبْکِی وَ یَنْتَحِبُ وَ یَتَمَلْمَلُ تَمَلْمُلَ الثَّکْلَی، وَ هُوَ یَقُولُ: سَجَدَ لَکَ وَجْهِی، وَ خَضَعَ لَکَ قَلْبِی، وَ اسْتَسْلَمَ لِأَمْرِکَ نَفْسِی، فَکَیْفَ الْمَفَرُّ غَداً مِنْ أَلِیمِ عَذَابِکَ، وَ شَدِیدِ عِقَابِکَ.

قَالَتْ: فَدَنَوْتُ مِنْهُ، حَتَّی صِرْتُ بَیْنَ یَدَیْهِ وَ أَخَذْتُ رَأْسَهُ فِی حَجْرِی وَ مَسَحْتُ عَوَارِضَهُ مِنَ التُّرَابِ، ثُمَّ رَجَعْتُ مِنْ عِنْدِهِ، وَ لَا أَحَدٌ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ أَحَبَّ إِلَیَّ مِنْهُ.

قَالَ زِرُّ بْنُ حُبَیْشٍ: ثُمَّ أَلْقَتْ نَفْسَهَا عَلَی قَبْرِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّی اللَّهُ عَلَیْهِ وَ آلِهِ تَبْکِی وَ تَنْتَحِبُ وَ هِیَ تَقُولُ: بِأَبِی أَنْتَ وَ أُمِّی یَا نَبِیَّ الْهُدَی، قُتِلَ وَ اللَّهِ حَامِلُ لِوَائِکَ غَداً.

ثُمَّ نَظَرَتْ إِلَی النَّاسِ یَبْکُونَ، فَقَالَتْ:

أَیُّهَا النَّاسُ ابْکُوا فَالْیَوْمَ وَ اللَّهِ طَابَ الْبُکَاءُ، فَالْیَوْمَ قُبِضَ مُحَمَّدٌ الْمُصْطَفَی وَ فَاطِمَهُ الزَّهْرَاءُ، ثُمَّ رَأَتِ النَّاسَ یَبْکُونَ فَتَنَفَّسَتِ الصُّعَدَاءَ، وَ رَمَتْ بِنَفْسِهَا عَلَی الْقَبْرِ [فَوَ اللَّهِ] مَا ظَنَنْتُهَا إِلَّا أَنَّهَا فَارَقَتِ الدُّنْیَا، فَحَمَلَتْهَا نِسَاءُ قُرَیْشٍ إِلَی مَنْزِلِهَا وَ هِیَ تَقُولُ:

عَجِبْتُ لِقَوْمٍ یَسْأَلُونِّی عَنِ الَّذِی                                      فَضَائِلُهُ مَشْهُورَهٌ فِی الْمَشَاهِدِ

فَجَدَّدَ حُزْنِی وَ اسْتَهَلَّتْ مَدَامِعِی                                   لِوَجْهِکَ یَا مَنْ یُرْتَجَی لِلشَّدَائِدِ


الحکایه الثانیه عشر:

أَخْبَرَنَا أَبُو بَکْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْکَرِیمِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْقَلَانِسِیُّ الْعَدْلُ، إِجَازَهً:

أَخْبَرَنَا الْإِمَامُ أَبُو سَعِیدٍ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ عَبْدِ الْکَرِیمِ الْقُشَیْرِیُّ:

أَخْبَرَنَا جَهْدُ بْنُ الْمَأْمُونِ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ أَبُو عَلِیٍّ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَصْبَهَانِیُّ، بِالرَّیِّ:

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ صِدِّیقٍ الْأَصْبَهَانِیُّ، بِبَغْدَادَ:

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ مَنْصُورٍ:

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ الْکَاتِبُ، عَنْ أَبِی عِیسَی النَّاقِدِ، عَنْ إِبْرَاهِیمَ بْنِ مِهْرَانَ، قَالَ: کَانَ بِالْکُوفَهِ فِی جِیرَانِنَا رَجُلٌ فَامِیٌ وَ کَانَ یُکَنَّی أَبَا

جَعْفَرٍ، وَ کَانَ حَسَنَ الْمُعَامَلَهِ، وَ کَانَ إِذَا أَتَاهُ إِنْسَانٌ مِنَ الْعَلَوِیَّهِ یَطْلُبُ مَا عِنْدَهُ لَا یَمْنَعُهُ، فَإِنْ کَانَ مَعَهُ ثَمَنُهُ أَخَذَهُ وَ إِلَّا قَالَ لِغُلَامِهِ: اکْتُبْ مَا أَخَذَهُ عَلَی عَلِیِّ بْنِ أَبِی طَالِبٍ.

فَعَاشَ عَلَی ذَلِکَ زَمَاناً، ثُمَّ افْتَقَرَ، وَ جَلَسَ فِی بَیْتِهِ، فَکَانَ یَنْظُرُ فِی دَفَاتِرَ لَهُ فَإنْ وَجَدَ مِنْ غُرَمَائِهِ مَنْ هُوَ حَیٌّ یَبْعَثُ إِلَیْهِ مَنْ یَقْبِضُ مِنْهُ وَ إِنْ وَجَدَ مَنْ قَدْ مَاتَ وَ لَیْسَ لَهُ شَیْ ءٌ ضَرَبَ عَلَی اسْمِهِ.

فَبَیْنَا هُوَ ذَاتَ یَوْمٍ جَالِسٌ عَلَی بَابِ دَارِهِ یَنْظُرُ فِی ذَلِکَ الدَّفْتَرِ إِذْ مَرَّ بِهِ رَجُلٌ مِنَ النَّاصِبَهِ، فَقَالَ لَهُ [کَالْمُسْتَهْزِئِ] مَا فَعَلَ غَرِیمُکَ الْکَبِیرُ؟- یَعْنِی عَلِیَّ بْنَ أَبِی طَالِبٍ عَلَیْهِ السَّلَامُ- فَاغْتَمَّ الْفَامِیُ بِذَلِکَ وَ قَامَ، وَ دَخَلَ مَنْزِلَهُ.

فَلَمَّا کَانَ مِنَ اللَّیْلِ رَأَی النَّبِیَّ صَلَّی اللَّهُ عَلَیْهِ وَ آلِهِ فِی الْمَنَامِ وَ کَأَنَّ الْحَسَنَ وَ الْحُسَیْنَ عَلَیْهِمَا السَّلَامُ یَمْشِیَانِ بَیْنَ یَدَیْهِ، فَقَالَ لَهُمَا: أَیْنَ أَبُوکُمَا؟ فَأَجَابَهُ أَمِیرُ الْمُؤْمِنِینَ عَلَیْهِ السَّلَامُ وَ کَانَ مِنْ وَرَائِهِ فَقَالَ: هَا أَنَا ذَا یَا رَسُولَ اللَّهِ. فَقَالَ: مَا لَکَ لَا تَدْفَعُ إِلَی هَذَا الرَّجُلِ حَقَّهُ؟

فَقَالَ: یَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا حَقُّهُ فِی الدُّنْیَا قَدْ جِئْتُ بِهِ. قَالَ: فَأَعْطِهِ.

فَنَاوَلَنِی کِیساً مِنْ صُوفٍ، وَ قَالَ: هَذَا حَقُّکَ.

فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّی اللَّهُ عَلَیْهِ وَ آلِهِ: خُذْهُ، وَ لَا تَمْنَعْ مَنْ جَاءَکَ مِنْ وُلْدِهِ یَطْلُبُ مَا عِنْدَکَ وَ امْضِ لَا فَقْرَ عَلَیْکَ بَعْدَ [هَذَا] الْیَوْمِ.

فَانْتَبَهْتُ وَ الْکِیسُ بِیَدِی، فَنَادَیْتُ امْرَأَتِی: یَا امْرَأَهِ أَ نَائِمٌ أَنْتِ؟ أَمْ یَقْظَی؟ قَالَتْ:

بَلْ یَقْظَی. قُلْتُ: أَسْرِجِی. فَأَسْرَجَتْ، فَنَاوَلْتُهَا الْکِیسَ، فَنَظَرَتْ فَإِذَا فِیهِ أَلْفُ دِینَارٍ.

فَقَالَتْ: یَا رَجُلُ أَشْفِقْ لَا یَکُونُ

حَمَلَکَ الْفَقْرُ عَلَی أَنْ خَدَعْتَ بَعْضَ هَؤُلَاءِ التُّجَّارِ فَأَخَذْتَ مَالَهُ. فَقُلْتُ: لَا، وَ اللَّهِ وَ لَکِنَّ الْقِصَّهَ هَذِهِ. فَدَعَا بِالدَّفْتَرِ الَّذِی فِیهِ حِسَابُهُ فَإِذَا لَیْسَ فِیهِ مِمَّا کَتَبَ عَلَی عَلِیِّ بْنِ أَبِی طَالِبٍ قَلِیلٌ وَ لَا کَثِیرٌ .


الحکایه الثالثه عشر:

أَخْبَرَنَا السَّیِّدُ الْمُرْتَضَی السَّعِیدُ شَرَفُ الدِّینِ أَبُو الْفَضْلِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِیِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُطَهَّرِ، رَفَعَ اللَّهُ دَرَجَتَهُ:

أَخْبَرَنَا الْإِمَامُ أَبُو الْفَضْلِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الطَّبَسِیُّ، فِی کِتَابِهِ:

حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ یُوسُفَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ بَامَوَیْهِ الْأَصْفَهَانِیُّ:

حَدَّثَنَا أَبُو رَجَا مُحَمَّدُ بْنُ حَامِدٍ الْمَدَنِیُّ بِمَکَّهَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَهَ: حَدَّثَنَا عَلِیُّ بْنُ قُدَامَهَ:

عَنْ مَیْسَرَهَ بْنِ عَبْدِ رَبِّهِ بْنِ عَبْدِ الْکَرِیمِ الْحَرِیرِیِّ، عَنْ سَعِیدِ بْنِ جُبَیْرٍ رَحْمَهُ اللَّهِ عَلَیْهِ، قَالَ:

مَرَّ ابْنُ عَبَّاسٍ بِنَفَرٍ مِنْ قُرَیْشٍ وَ قَدْ کُفَّ بَصَرُهُ وَ مَعَهُ ابْنٌ لَهُ یَقُودُهُ فَسَمِعَ صَوْتَهُمْ، فَوَقَفَ عَلَیْهِمْ وَ سَلَّمَ

فَقَامُوا، وَ رَدُّوا السَّلَامَ، وَ مَضَی فَقَالَ [لَهُ] ابْنُهُ: یَا أَبَتِ أَ سَمِعْتَ مَا قَالُوا؟

قَالَ: لَا، وَ مَا قَالُوا؟ قَالَ: سَبُّوا عَلِیّاً، وَ نَالُوا مِنْهُ، فَقَالَ: رُدَّنِی إِلَیْهِمْ. فَرَدَّهُ فَقَالَ: أَیُّکُمُ السَّابُّ اللَّهَ تَعَالَی؟!!

فَقَالُوا: یَا ابْنَ عَبَّاسٍ مَنْ سَبَّ اللَّهَ فَقَدْ کَفَرَ.

فَقَالَ: أَیُّکُمُ السَّابُّ رَسُولَ اللَّهِ؟! فَقَالُوا: یَا ابْنَ عَبَّاسٍ مَنْ سَبَّ رَسُولَ اللَّهِ فَقَدْ أَشْرَکَ.

فَقَالَ: أَیُّکُمُ السَّابُّ عَلِیّاً؟ فَقَالُوا: أَمَّا عَلِیٌّ فَقَدْ نِلْنَا مِنْهُ.

فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: أَشْهَدُ بِاللَّهِ وَ أُشْهِدُ اللَّهَ لَقَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّی اللَّهُ عَلَیْهِ وَ آلِهِ یَقُولُ:

مَنْ سَبَّ عَلِیّاً فَقَدْ سَبَّنِی، وَ مَنْ سَبَّنِی فَقَدْ سَبَّ اللَّهَ، وَ مَنْ سَبَّ اللَّهَ فَقَدْ کَفَرَ.

ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَی ابْنِهِ، فَقَالَ: قُلْ فِیهِمْ، فِدَاکَ أَبِی وَ أُمِّی. فَقَالَ الْغُلَامُ:

نَظَرُوا إِلَیَّ بِأَعْیُنٍ مُحْمَرَّهٍ[نَظَرَ التُّیُوسِ إِلَی شِفَارِ الْجَازِرِ قَالَ: زِدْنِی یَا غُلَامُ، فِدَاکَ أَبِی وَ أُمِّی. فَقَالَ:

خُزْرُ الْحَوَاجِبِ خَاضِعِی أَعْنَاقِهِمْ] نَظَرَ الذَّلِیلِ إِلَی الْعَزِیزِ الْقَاهِرِ قَالَ: زِدْنِی - فِدَاکَ أَبِی وَ أُمِّی-. فَقَالَ: مَا عِنْدِی غَیْرُ مَا سَمِعْتَ. فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ:

سَبُّوا الْإِلَهَ وَ کَذَّبُوا بِمُحَمَّدٍوَ وَصِیِّهِ الزَّاکِی التَّقِیِ الطَّاهِرِ

هُمْ تِسْعَهٌ لُعِنُوا جَمِیعاً کُلُّهُمْ وَ اللَّهُ مُلْحِقُهُمْ غَداً بِالْعَاشِرِ

أَحْیَاؤُهُمْ عَارٌ عَلَی مَوْتَاهُمْ وَ الْمَیِّتُونَ فَضِیحَهٌ لِلْغَابِرِ

قَالَ: وَ کَانُوا عَشَرَهً، فَلَمَّا قَالَ لِابْنِهِ: قُلْ فِیهِمْ. قَامَ وَاحِدٌ، فَلِذَلِکَ قَالَ هُمْ تِسْعَهٌ


الحکایه الرابعه عشر:

أَخْبَرَنَا الشَّیْخُ أَبُو عَلِیٍّ الْحَسَنُ بْنُ عَلِیِّ بْنِ أَبِی طَالِبٍ هَمُوسَهُ الْفَرْزَادِیِّ، قِرَاءَهً:

حَدَّثَنَا السَّیِّدُ، الْمُرْشِدُ بِاللَّهِ، أَبُو الْحُسَیْنِ یَحْیَی بْنُ الْحُسَیْنِ الْحَسَنِیُّ، إِمْلَاءً:

حَدَّثَنَا الْقَاضِی أَبُو الْقَاسِمِ عَلِیُّ بْنُ الْمُحْسِنِ بْنِ عَلِیٍّ التَّنُوخِیُّ:

حَدَّثَنَا أَبُو الْفَرَجِ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ نَصْرٍ الْمَخْزُومِیُّ الْمَعْرُوفُ بِالْبَبْغَا وَ کَتَبْتُهُ بِإِمْلَائِهِ، قَالَ:

کُنْتُ بِصُورَ فِی سَنِی نَیِّفٍ وَ خَمْسِینَ وَ ثَلَاثِمِائَهٍ عِنْدَ أَبِی عَلِیٍّ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِیٍّ الْمُسْتَأْمِنِ- وَ إِنَّمَا لُقِّبَ بِذَلِکَ لِأَنَّهُ اسْتَأْمَنَ مِنْ عَسْکَرِ الْقَرَامِطَهِ إِلَی أَصْحَابِ السُّلْطَانِ بِالشَّامِ وَ هُوَ عَلَی حِمَایَهِ الْبَلَدِ- فَجَاءَهُ قَاضِیهَا أَبُو الْقَاسِمِ عَلِیُّ بْنُ رَیَّانَ- وَ کَانَ شَابّاً أَدِیباً، فَاضِلًا، جَلِیلًا وَاسِعَ الْمَالِ، عَظِیمَ الثَّرْوَهِ- لَیْلًا، فَاسْتَأْذَنَ عَلَیْهِ فَأَذِنَ لَهُ، فَلَمَّا دَخَلَ عَلَیْهِ قَالَ لَهُ:

أَیُّهَا الْأَمِیرُ قَدْ حَدَثَ اللَّیْلَهَ أَمْرٌ مَا لَنَا بِمِثْلِهِ عَهْدٌ، وَ هُوَ أَنَّ فِی هَذَا الْبَلَدِ رَجُلًا ضَرِیراً یَقُومُ کُلَّ لَیْلَهٍ فِی الثُّلُثِ الْأَخِیرِ وَ یَطُوفُ بِالْبَلَدِ وَ یَقُولُ بِأَعْلَی صَوْتِهِ:

یَا غَافِلِینَ اذْکُرُوا اللَّهَ، یَا مُذْنِبِینَ اسْتَغْفِرُوا اللَّهَ، یَا مُبْغِضِی مُعَاوِیَهَ عَلَیْکُمْ لَعْنَهُ اللَّهِ وَ أَنَّ دَایَتِیَ الَّتِی رَبَّتْنِی کَانَتْ لَهَا عَادَهٌ أَنْ تَنْتَبِهَ عَلَی صَوْتِهِ.

فَجَاءَتْنِی اللَّیْلَهَ وَ أَیْقَظَتْنِی، وَ قَالَتْ لِی: کُنْتُ نَائِمَهً فَرَأَیْتُ فِی مَنَامِی کَأَنَّ النَّاسَ یُهْرَعُونَ إِلَی الْمَسْجِدِ الْجَامِعِ فَسَأَلْتُ عَنِ السَّبَبِ؟ فَقَالُوا: رَسُولُ اللَّهِ هُنَاکَ. فَتَوَجَّهْتُ إِلَی الْمَسْجِدِ وَ دَخَلْتُهُ فَرَأَیْتُ النَّبِیَّ صَلَّی اللَّهُ عَلَیْهِ وَ آلِهِ عَلَی الْمِنْبَرِ وَ بَیْنَ یَدَیْهِ رَجُلٌ وَاقِفٌ وَ عَنْ یَمِینِهِ وَ یَسَارِهِ غُلَامَانِ وَاقِفَانِ، وَ النَّاسُ یُسَلِّمُونَ عَلَیْهِ، وَ یَرُدُّ عَلَیْهِمُ [السَّلَامَ] حَتَّی رَأَیْتُ الضَّرِیرَ الَّذِی یَطُوفُ فِی الْبَلَدِ وَ یَذْکُرُ وَ یَقُولُ کَذَا وَ کَذَا- وَ أَعَادَتْ مَا یَقُولُهُ دَخَلَ وَ سَلَّمَ فَأَعْرَضَ عَنْهُ النَّبِیُّ حَتَّی عَاوَدَهُ ثَلَاثاً، فَأَعْرَضَ عَنْهُ، فَقَالَ الرَّجُلُ الْوَاقِفُ:

یَا رَسُولَ اللَّهِ رَجُلٌ مِنْ أُمَّتِکَ ضَرِیرٌ یَحْفَظُ الْقُرْآنَ یُسَلِّمُ عَلَیْکَ، فَلِمَ حَرَمْتَهُ الرَّدَّ عَلَیْهِ؟

فَقَالَ: یَا أَبَا الْحَسَنِ هَذَا یَلْعَنُکَ، وَ یَلْعَنُ وَلَدَیْکَ، مُنْذُ ثَلَاثِینَ سَنَهً.

فَالْتَفَتَ الرَّجُلُ الْوَاقِفُ، فَقَالَ: یَا قَنْبَرُ. فَإِذَا بِرَجُلٍ قَدْ بَدَرَ، فَقَالَ: اصْفَعْهُ.

فَصَفَعَهُ صَفْعَهً، فَخَرَّ عَلَی وَجْهِهِ، ثُمَّ انْتَبَهْتُ فَلَمْ أَسْمَعْ لَهُ صَوْتاً.

وَ هَذَا هُوَ الْوَقْتُ الَّذِی جَرَتْ عَادَتُهُ فِیهِ بِالصِّیَاحِ وَ الطَّوَافِ وَ التَّذْکِیرِ.

قَالَ أَبُو الْفَرَجِ: فَقُلْتُ: أَیُّهَا الْأَمِیرُ نُنْفِذُ مَنْ یَعْرِفُ خَبَرَهُ.

فَأَنْفَذْنَا فِی الْحَالِ رَسُولًا قَاصِداً لِیُخْبِرَنَا عَنْ أَمْرِهِ، فَجَاءَنَا یُعَرِّفُنَا أَنَّ امْرَأَتَهُ ذَکَرَتْ أَنَّهُ عُرِضَ لَهُ فِی هَذِهِ اللَّیْلَهِ حِکَاکٌ شَدِیدٌ فِی قَفَاهُ، فَمَنَعَهُ مِنَ الطَّوَافِ، وَ التَّذْکِیرِ.

فَقُلْتُ لِأَبِی عَلِیٍّ الْمُسْتَأْمِنِ: أَیُّهَا الْأَمِیرُ هَذِهِ آیَهٌ یَجِبُ أَنْ نُشَاهِدَهَا.

فَرَکِبْنَا وَ قَدْ بَقِیَتْ مِنَ اللَّیْلِ بَقِیَّهٌ یَسِیرَهٌ وَ جِئْنَا إِلَی دَارِ الضَّرِیرِ، فَوَجَدْنَاهُ نَائِماً عَلَی وَجْهِهِ یَخُورُ فَسَأَلْنَا زَوْجَتَهُ عَنْ حَالِهِ، فَقَالَتِ ابْنَتُهُ: ... وَ حَکَّ هَذَا الْمَوْضِعَ وَ أَشَارَتْ إِلَی قَفَاهُ- وَ کَانَ قَدْ ظَهَرَ فِیهِ مِثْلُ الْعَدَسَهِ- وَ قَدِ اتَّسَعَتِ الْآنَ وَ انْتَفَخَتْ وَ تَشَقَّقَتْ وَ هُوَ الْآنَ عَلَی مَا تُشَاهِدُونَهُ یَخُورُ، وَ لَا یَعْقِلُ. فَانْصَرَفْنَا وَ تَرَکْنَاهُ.

فَلَمَّا أَصْبَحْنَا تُوُفِّیَ وَ أَکَبَّ أَهْلُ صُورَ عَلَی تَشْیِیعِ جَنَازَتِهِ وَ تَعْظِیمِهِ.

قَالَ أَبُو الْفَرَجِ: وَ اتَّفَقَ أَنَّنِی لَمَّا وَرَدْتُ إِلَی بَابِ عَضَدِ الدَّوْلَهِ بِالْمُوصِلِ سَنَهَ ثَمَانٍ وَ سِتِّینَ وَ ثَلَاثِمِائَهٍ لَزِمْتُ دَارَ خَازِنِهِ أَبِی نَصْرٍ خُرْشِیدَ بْنِ یَزْدَیَارَ وَ کَانَ یَجْتَمِعُ فِیهَا کُلَّ یَوْمٍ خَلْقٌ کَثِیرٌ مِنْ طَبَقَاتِ النَّاسِ، فَحَدَّثْتُ بِهَذِهِ الْحِکَایَهِ جَمَاعَهً فِی دَارِ أَبِی نَصْرٍ، مِنْهُمُ الْقَاضِی أَبُو عَلِیٍّ التَّنُوخِیُّ وَ أَبُو الْقَاسِمِ الْحُسَیْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجَنَابِیُّ وَ أَبُو إِسْحَاقَ النَّصِیبِینِیُّ وَ ابْنُ طَرْخَانَ وَ غَیْرُهُمْ، وَ کُلُّهُمْ رَدَّ عَلَیَّ وَ اسْتَبْعَدَ مَا حَکَیْتُهُ عَلَی أَشْنَعِ وَجْهٍ غَیْرَ الْقَاضِی التَّنُوخِیِّ، فَإِنَّهُ جَوَّزَهُ وَ شَیَّدَهُ، وَ حَکَی فِی مَعْنَاهُ مَا یُضَاهِیهِ.

ثُمَّ مَضَتْ عَلَی هَذِهِ مُدَّهٌ یَسِیرَهٌ فَحَضَرْتُ دَارَ أَبِی نَصْرٍ هَذَا عَلَی الْعَادَهِ وَ اتَّفَقَ حُضُورُ أَکْثَرِ الْجَمَاعَهِ، فَلَمَّا اسْتَقَرَّ [بِیَ] الْمَجْلِسُ سَلَّمَ عَلَیَّ فَتًی شَابٌّ لَمْ أَعْرِفْهُ، فَاسْتَبَنْتُهُ؟

فَقَالَ: أَنَا أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ رَیَّانَ قَاضِی صُورَ. فَبَدَأْتُ فَأَقْسَمْتُ عَلَیْهِ بِاللَّهِ- یَمِیناً مُکَرَّرَهً مُؤَکَّدَهً مُغَلَّظَهً مُحَرَّجَهً- إِلَّا صَدَقَ فِیمَا أَسْأَلُ عَنْهُ. فَقَالَ:

نَعَمْ، عِنْدِی أَنَّکَ تُرِیدُ أَنْ تَسْأَلَنِی عَنِ الضَّرِیرِ الْمُذَکِّرِ، وَ مَیْتَتِهِ الظَّرِیفَهِ؟ فَقُلْتُ:

نَعَمْ، هُوَ ذَاکَ. فَبَدَأَهُمْ، وَ حَدَّثَهُمْ [بِمِثْلِ] مَا حَدَّثْتُهُمْ، فَعَجِبُوا مِنْ ذَلِکَ وَ اسْتَظْرَفُوهُ.

(هَذَا آخِرُ الْکِتَابِ، وَ اللَّهُ الْمُوَفِّقُ لِلصَّوَابِ)


ارسال نظر آزاد است، اما اگر قبلا در بیان ثبت نام کرده اید می توانید ابتدا وارد شوید.
شما میتوانید از این تگهای html استفاده کنید:
<b> یا <strong>، <em> یا <i>، <u>، <strike> یا <s>، <sup>، <sub>، <blockquote>، <code>، <pre>، <hr>، <br>، <p>، <a href="" title="">، <span style="">، <div align="">
تجدید کد امنیتی

أربعینات

چهل حدیث های کوتاه در موضوع های متفاوت


---------------------------------------------
امام صادق علیه السلام:
مَنْ حَفِظَ مِنْ أَحَادِیثِنا أَرْبَعِینَ حَدِیثاً بَعَثَهُ اللَّهُ یَوْمَ الْقِیَامَةِ عَالِماً فَقِیها. الکافی‏ ج۱: ص۴۸.
سعی ما بر فراهم نمودن چهل حدیث های موضوعی است که آسان وسریع در دسترس اندیشوران محقق، مبلغین، سخنوران و ارباب منبر (حفظهم الله) باشد.
عزیزان، ما را از نظرات سودمندتان محروم نفرمایید. قبلا از الطاف شما متشکریم.
--------------------------------------------------
ایمیل: chelhadith.ir@gmail.com
جستجو درپایگاه شمارابه هدف نزدیک میکند
--------------------------------------------------
امام عسکری علیه السلام: «نَحنُ حُجَجُ اللهِ عَلَیکُم وَ فاطِمَةُ حُجَّةٌ عَلَینا». یعنی ما حجّت های خداوند بر شماییم و فاطمه علیها سلام الله حجّت بر ماست.